عن ابنِ عمرَ من قلَّد فقد أحرَمَ
مَن أرادَ الإحرامَ بنُسُكِ الحَجِّ أوِ العُمرةِ فإنَّه يُحرِمُ بالنِّيَّةِ، فإذا نَوى الإحرامَ وكان قد تجَرَّد من ثيابِ المَخيطِ؛ فإنَّه يَصيرُ بذلك مُحرِمًا، ويَتَلفَّظُ بإحرامِه بأن يَقولَ: لبَّيكَ اللَّهمَّ حَجًّا، أو لبَّيكَ اللَّهمَّ عُمرةً، وهناكَ طَريقةٌ أخرى للإحرامِ، وهو أن يُقَلِّدَ هَدْيَه بأن يَجعَلَ قِلادةً في عُنُقِه من نِعالٍ أو جُلودٍ أو خُيوطٍ ونَحوِها يُعرَفُ بأنَّه هَديٌ، وهو ما يُهدى إلى البَيتِ الحَرامِ منَ النَّعَمِ لتُنحَرَ، وقدِ اختَلف العُلماءُ في هذه الطَّريقةِ: هل مَن قَلَّدَ هَدْيَه يَكونُ محرِمًا أم لا؟ فكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى ذلك ويَقولُ: مَن قَلَّدَ فقد أحرَمَ.
وخالفه غَيرُه، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان يَرى أنَّ تَقليدَ الهَديِ يُعتَبَرُ إحرامًا.