إنَّ أوَّلَ ما يُسأَلُ عنهُ العبدُ يومَ القيامةِ من النَّعيمِ أنْ يُقالَ لهُ : ألمْ نُصِحَّ لكَ جِسمَكَ ، و نُرْوِيكَ من الماءِ البارِدِ ؟

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قيامة - إعادة الأرواح إلى الأجساد# قيامة - كل نفس بما كسبت رهينة# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: أبو هريرة وحب بن بشران
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

إنَّ أوَّلَ ما يُسأَلُ عنهُ العبدُ يومَ القيامةِ من النَّعيمِ أنْ يُقالَ لهُ : ألمْ نُصِحَّ لكَ جِسمَكَ ، و نُرْوِيكَ من الماءِ البارِدِ ؟ الراوي : أبو هريرة وحب بن بشران المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2022 خلاصة حكم المحدث : صحيح نِعَمُ اللهِ تعالى على خَلقِه كَثيرةٌ جِدًّا لا تُحصى، والواجِبُ على العَبدِ أن يَشكُرَ اللهَ تعالى ويَحمَدَه عليها، حتَّى تَدومَ هذه النِّعَمُ، فيَستَعمِلُ هذه النِّعَمَ في طاعةِ اللهِ؛ فإنَّ الإنسانَ سَوف يُسألُ عن هذه النِّعَمِ، كما قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] ؛ ولهذا جاءَ في الحَديثِ: إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العَبدُ يَومَ القيامةِ منَ النَّعيمِ أن يَقولَ اللهُ تعالى له: ألم نُصِحَّ لك جِسمَك، أي: بأن جَعَلْناك صَحيحَ البَدَنِ وصَحيحَ السَّمعِ والبَصَرِ؛ فإنَّ صِحَّةَ البَدَنِ من أعظَمِ النِّعَمِ بَعدَ الإيمانِ، ونُرْوِيَك منَ الماءِ البارِدِ الذي هو من ضَرورةِ بَقائِك ولولاه لفَنِيتَ؛ ولهذا كان جديرًا بالسُّؤالِ عنه والامتِنانِ به، فماذا عَمِلتَ في هذه النِّعَمِ، وهل استَعمَلْتَها في طاعةِ اللهِ تعالى أم لا؟ وخَصَّ هاتَينِ بالأوَّليَّةِ لأنَّهما أمُّ النِّعَمِ؛ فإنَّ الصِّحَّةَ هي نِعمةٌ مُفرَدةٌ تَأتي بكُلِّ جَمعٍ؛ فإنَّ كُلَّ نِعمةٍ في ضِمنِها، والتَّرويةُ منَ الماءِ نِعمةٌ يَحتاجُ لها العَبدُ أشَدَّ الاحتياجِ بحَيثُ إنَّه لا يَستَطيعُ أن يَستَغنيَ عنِ الماءِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العَبدُ يَومَ القيامةِ منَ النِّعَمِ الصِّحَّةُ والماءُ.

وفيه أنَّ صِحَّةَ البَدَنِ نِعمةٌ عَظيمةٌ للإنسانِ.

وفيه أهَمِّيَّةُ الماءِ للإنسانِ.

أحاديث ذات صلة