- لقي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جبريلَ عند أحجارِ المِراءِ فقال : إنَّ أمَّتَك يقرءون القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ ، فمن قرأ منهم فليقرَأْ كما عُلِّم ولا يرجِعُ عنه، وقال عبدُ الرَّحمنِ : إنَّ من أمَّتِك الضَّعيفَ فمن قرأ على حرفٍ فلا يتحوَّلْ عنه إلى غيرِه رغبةً عنه
أخرجه أحمد (23273) باختلاف يسير، والبزار (2908) بمعناه، والطبراني (3/ 167) (3019) مختصرا.أخرجه أحمد (23273) باختلاف يسير، والبزار (2908) بمعناه، والطبراني (3/ 167) (3019) مختصرا.
أنزَل اللهُ تعالى القُرآنَ الكَريمَ بلسانٍ عَرَبيٍّ مُبينٍ، ولمَّا كانت لُغاتُ العَرَبِ تَختَلفُ فيما بَينَهم، فقد خَفَّف اللَّهُ عليهم في قِراءةِ القُرآنِ وأنزَلَه على سَبعةِ أحرُفٍ تيسيرًا للأمَّةِ ورَحمةً بهم، وكان الصَّحابةُ يَقرَأُ بَعضُهم بغَيرِ قِراءةِ صاحِبِه، وكان يَشُقُّ على كُلِّ ذي لُغةٍ أن يَتَحَوَّلَ إلى غَيرِها منَ اللُّغاتِ، ولو أرادَ غَيرَها لم يَتَهَيَّأْ له إلَّا بمَشَقَّةٍ عَظميَّةٍ، فوسَّعَ لهم في اختِلافِ الألفاظِ إذ كان المَعنى مُتَّفِقًا؛ ولهذا فمَن قَرَأ القُرآنَ بحَرفٍ من تلك الحُروفِ فعليه أن يواصِلَ عليه ولا يَرجِعَ عنه إلى غَيرِه رَغبةً عنه، أي: زُهدًا فيه؛ وذلك لأنَّ القِراءةَ بأيِّ حَرفٍ من تلك الحُروفِ صَحيحةٌ، وقد لقيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِبريلَ عِندَ أحجارِ المِراءِ، وهي قُبَاءٌ، فقال جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أمَّتَك يَقرَؤونَ القُرآنَ على سَبعةِ أحرُفٍ، أي: سَبعِ لُغاتٍ، فمَن قَرَأ منهم فليَقرَأْ كما عُلِّمَ ولا يَرجِعْ عنه، أي: على الحَرفِ الذي تَعلَّمه ولا يَترُكْه، وقال عَبدُ الرَّحمَنِ، وهو عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهديٍّ أحَدُ رواةِ الحَديثِ، في رِوايةٍ أخرى: إنَّ مِن أمَّتِك الضَّعيفَ، فمَن قَرَأ على حَرفٍ فلا يَتَحَوَّلْ عنه إلى غَيرِه رَغبةً عنه، أي: زهدًا فيه إلى غَيرِه.
وفي مَعنى سَبعةِ أحرُفٍ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الحَديثِ وعُلومُ القُرآنِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ القُرآنَ أُنزِل على سَبعةِ أحرُفٍ.
وفيه تَيسيرُ اللهِ تعالى على هذه الأمَّةِ.
وفيه أنَّ مَن قَرَأ القُرآنَ على أيِّ حَرفٍ فقِراءَتُه صَحيحةٌ.
[مسند أحمد] (38/ 307 ط الرسالة) :
23273 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن ربعي بن حراش قال: حدثني من لم يكذبني - يعني حذيفة - قال: لقي النبي صلى الله عليه وسلم جبريل وهو عند أحجار المراء، فقال: إن أمتك يقرؤون القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ منهم على حرف، فليقرأ كما علم ولا يرجع عنه.
قال أبي: وقال ابن مهدي: إن من أمتك الضعيف، فمن قرأ على حرف فلا يتحول منه إلى غيره رغبة عنه
[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 310) :
2908 - حدثنا هدبة بن خالد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي جبريل عند أحجار المري "، فقال: " إني أرسلت إلى أمة أمية، وإلى من لم يقرأ كتابا قط، فقال جبريل: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف ، فقال ميكائيل: استزده ، فقال: اقرأ على حرفين ، فقال ميكائيل: استزده : حتى بلغ سبعة أحرف " وهذا الحديث قد رواه أبو عوانة، وشيبان، عن عاصم، عن زر، عن أبي بن كعب، وقال حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة .
[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 167) :
3019 - حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف