- كانت عائشةُ رضي اللهُ عنها إذا وُلِدَ فيهم مولودٌ ( يعني من أهلِها ) لا تسألْ : غلامًا ولا جاريةً، تقول : خُلِقَ سويًّا ؟ فإذا قيل : نعم، قالت : الحمدُ لله ربِّ العالمينَ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1256) بلفظه.
حَثَّ الإسلامُ على الزَّواجِ ورَغَّبَ فيه؛ لِما فيه منَ المَقاصِدِ العَظيمةِ، ومنها كَثرةُ الذُّرِّيَّةِ والنَّسلِ؛ ولذا جاءَ في الحَديثِ: تَزَوَّجوا الوَدودَ الوَلودَ.
فيُشرَعُ تَكثيرُ الذُّرِّيَّةِ سَواءٌ كان ذلك ذَكَرًا أم أنثى، فكُلُّه طَيِّبٌ ومُبارَكٌ، ولا يَنبَغي التَّشاؤُمُ بالأنثى وكَراهَتُها؛ فإنَّ هذا من أعمالِ الجاهليَّةِ التي جاءَ الإسلامُ بالنَّهيِ عنها، بل يَفرَحُ الإنسانُ بما يَرزُقُه اللهُ تعالى منَ الذُّرِّيَّةِ، ويَسألُ اللَّهَ أن يولَدَ الجَنينُ سَليمًا؛ ولهذا كانت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها إذا ولِدَ فيهم مَولودٌ من أهلِها لا تَسألُ: هل هو غُلامٌ أو جاريةٌ، وإنَّما تَقولُ: هل خُلِقَ سَوِيًّا؟ أي: تامَّ الخِلقةِ ليس فيه نَقصٌ ولا عَيبٌ.
فإذا قيل: نَعَم، قالت: الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالمينَ، تَحمَدُ اللَّهَ أن خَلقَه سَويًّا مُعافًى، وهذا هو الذي يَنبَغي للشَّخصِ أن يَعمَلَه إذا ولِدَ له مَولودٌ.
وفي الحَديثِ الدُّعاءُ بالحَمدِ عِندَ سَلامةِ المَولودِ سَواءٌ كان ذكرًا أم أنثى .
الأدب المفرد (ص: 430) 1256 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن دكين، سمع كثير بن عبيد قال: كانت عائشة رضي الله عنها إذا ولد فيهم مولود - يعني: في أهلها - لا تسأل: غلاما ولا جارية، تقول: خلق سويا؟ فإذا قيل: نعم، قالت: الحمد لله رب العالمين