قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الإثنين ، فمكث ذلك اليومَ وليلةَ الثُّلاثاءِ ، ودُفِن من اللَّيلِ .
قال سفيانُ : وقال غيرُه : يُسمَعُ صوتُ المساحي من آخرِ اللَّيلِ
أخرجه الترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (395)، واللفظ له.
إذا ماتَ المَيِّتُ فإنَّه منَ الحَقِّ الواجِبِ على الأحياءِ المُسارَعةُ في تَجهيزِه بتَغسيلِه والصَّلاةِ عليه ودَفنِه؛ إكرامًا له؛ فقد جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا يَنبَغي لجيفةِ مُسلمٍ أن تُحبَسَ بَين ظَهَرانَي أهلِه.
فالمُسارَعةُ في دَفنِه منَ الإحسانِ إليه، فيُشرَعُ دَفنُه نهارًا أو ليلًا، وقد دُفِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلًا؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا قُبِضَ -أي توُفِّيَ- يَومَ الاثنَينِ مَكَثَ ذلك اليَومَ، وليلةَ الثُّلاثاءِ، ثمَّ دُفِنَ منَ اللَّيل، أي: ليلةَ الأربعاءِ كما بُيِّنَ في رِوايةٍ أخرى.
قال سُفيانُ -وهو أحَدُ رواةِ الحَديثِ-: وقال غَيرُه: يُسمَعُ صَوتُ المِساحي -جَمعُ مِسحاةٍ، وهي: آلةٌ من حَديدٍ يُجرَفُ بها الطِّينُ- من آخِرِ اللَّيلِ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدَّفنِ باللَّيلِ.
وفيه بَيانُ اليَومِ الذي توفِّي فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
الشمائل المحمدية للترمذي ط المكتبة التجارية (ص335) :
395 - حدثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فمكث ذلك اليوم وليلة الثلاثاء، ودفن من الليل وقال سفيان: " وقال غيره: يسمع صوت المساحي من آخر الليل "