- وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، قَالَ ابنُ عباسٍ : الكفُّ ورقعَةُ الوجْهِ.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (17281) واللفظ له، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (15193)
شَرعَ اللهُ الحِجابَ لنِساءِ المُؤمنينَ حِمايةً لهنَّ وصيانةً لشَرَفِهنَّ وعِفَّتِهنَّ، ومنعًا لأهلِ الفَسادِ منَ التَّعَرُّضِ لهنَّ فيُؤذونَهنَّ، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] ، والحِجابُ الشَّرعيُّ هو أن تَستُرَ المَرأةُ جَميعَ بَدَنِها عنِ الرِّجالِ الأجانِبِ، فلا يُرى منها شَيءٌ من بَدَنِها ولا مَن زينَتِها إلَّا ما ظَهَرَ منها، كما قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] ، واختَلف أهلُ العِلمِ في مَعنى {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ما المَقصودُ منه؟ فكان ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه الكَفُّ ورُقعةُ الوَجهِ، وأنَّ المَرأةَ تُغَطِّي جَميعَ جَسَدِها إلَّا الوَجهَ والكَفَّينِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ والتَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ قَولِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في مَعنى {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ).
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (4/ 283) 17281- حدثنا زياد بن الربيع , عن صالح الدهان , عن جابر بن زيد , عن ابن عباس : {ولا يبدين زينتهن} قال : الكف ورقعة الوجه.
تفسير ابن أبي حاتم (ت 327) (8/ 2574)
15193- حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي ، حدثنا صالح الدهان ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، في قوله : {{ولا يبدين زينتهن} قال : رقعة الوجه وباطن الكف.