عن عبد الله بن بسر، قال: لقد سمعت حديثا منذ زمان: إذا كُنْتَ في قَومٍ عِشرينَ رَجُلًا، أو أقَلَّ، أو أكثَرَ، فتَصفَّحْتَ في وُجوهِهم، فلم تَرَ فيهم رَجلًا يُهابُ في اللهِ، فاعلَمْ أنَّ الأمرَ قد رَقَّ.
أخرجه أحمد (17679) واللفظ له، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1008)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9077)
منَ الصِّفاتِ الحَميدةِ التي يَنبَغي أن يَحرِصَ المَرءُ عليها أن يُرَبِّيَ نَفسَه على الوَقارِ والهَيبةِ منَ اللهِ تعالى، فالعَبدُ إذا خاف مَقامَ رَبِّه وتَرَكَ اللَّهوَ واللَّعِبَ، ألقى اللهُ تعالى هَيبَتَه في قُلوبِ الخَلقِ ويَكسوه الوَقارَ، وفي هذا المَعنى يَقولُ عَبدُ اللَّهِ بنُ بُسرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّه سَمِعَ حَديثًا مُنذُ زَمانٍ: إذا كُنتَ في قَومٍ عِشرينَ رجلًا أو أقَلَّ أو أكثَرَ، ثمَّ تَصَفَّحتَ في وُجوهِهم، أي: رَأيتَ وقَلَّبتَ في وُجوهِهم، ولم تَرَ فيهم رجلًا يُهابُ في اللهِ، أي: يهابُه النَّاسُ لعِلمِه وإيمانِه؛ لأنَّهم يهابونَ اللَّهَ تعالى ويَخافونَه، فعِندَ ذلك اعلَمْ أنَّ الأمرَ قد رَقَّ، أي: أمرُ الإيمانِ قد ضَعُف وأصبَحَ رقيقًا! وفي الحَديثِ بَيان منزِلةِ الخَوفِ منَ اللهِ تعالى على النَّاسِ.
وفيه أنَّ الإيمانَ يَضعُفُ ويَرِقُّ .
[مسند أحمد] (29/ 225) 17679- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا أزهر بن عبد الله، عن عبد الله بن بسر ، قال: (( لقد سمعت حديثا منذ زمان: إذا كنت في قوم عشرين رجلا، أو أقل، أو أكثر، فتصفحت في وجوههم، فلم تر فيهم رجلا يهاب في الله، فاعلم أن الأمر قد رق))
مسند الشاميين للطبراني (2/ 110) 1008- حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن الأزهر بن عبد الله، عن عبد الله بن بسر ، قال: (( كان يقال: إذا جلست في القوم وهم عشرون رجلا أو أكثر أو أقل فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم أحدا يهاب الله فاعلم أن الأمر قد رق))
شعب الإيمان (6/ 505) 9077- و أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج نا إبراهيم بن أبي طالب نا إسحاق بن راهويه أنا عيسى بن يونس عن صفوان بن عمرو أخبرني أزهر بن عبد الله الحراري عن عبد الله بن بسر قال كان يقال: إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلا أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم ترفيهم أحدا يهاب في الله عز و جل فاعلم أن الأمر قد رق