فذكَرَ قِصةً فيها قالَ: فلمَّا قَدِمَ خُيِّرَ عَبدُ اللهِ بَينَ ثَلاثينَ ألْفًا، وَبَينَ آنيةٍ مِن فِضَّةٍ، قالَ: فاختارَ الآنيةَ، قالَ: فقَدِمَ تُجَّارٌ مِن دارينَ، فباعَهم إيَّاها العَشَرةَ ثَلاثَ عَشْرةَ، ثم لَقِيَ أبا بَكرَةَ، فقالَ: ألم تَرَ كيفَ خَدَعتُهم؟ قالَ: كيف؟ فذكَرَ له ذلك، قالَ: عَزَمتُ عليكَ -أو أقسَمتُ عليكَ- لَتَرُدَّنَّها؛ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَنهى عن مِثلِ هذا.
أخرجه أحمد (20524)
من صُوَرِ الرِّبا التي نَهى عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما جاءَ في حَديثِ أبي بَكرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: نَهانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن نَبتاعَ الفِضَّةَ بالفِضَّةِ، والذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ، وأمَرَنا أن نَبتاعَ الفِضَّةَ في الذَّهَبِ، والذَّهَبَ في الفِضَّةِ كَيف شِئْنا؛ ولهذا لمَّا قدِمَ عَبدُ اللَّهِ -ولم يُبَيِّنْ مَن هو عَبدُ اللَّهِ- بتِجارةٍ، وخُيِّر بَينَ ثَلاثينَ ألفًا، وبَينَ آنيةٍ من فِضَّةٍ، فاختارَ الآنيةَ، ثمَّ قدِمَ تُجَّارٌ من دارينَ -وهي مِنطَقةٌ في البَحرينِ- فباعَهم إيَّاها العَشرةَ بثَلاثَ عَشرةَ، ثمَّ إنَّ عَبدَ اللَّهِ لَقِيَ أبا بكرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وقال: ألم تَرَ كَيف خَدَعتُهم؟ أي: حَيثُ باعَهمُ العَشرةَ بثَلاثَ عَشرةَ، فخَدَعَهم في زيادةِ الثَّمَنِ أوِ الوزنِ على غَيرِ الحَقيقةِ، فقال أبو بَكرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: وكيف ذلك؟ فذَكر له عبدُ اللهِ ذلك، فقال أبو بَكرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: عَزَمتُ عليك أو أقسَمتُ عليك لتَرُدَّنَّها؛ فإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عن مِثلِ هذا، يَعني عن بَيعِ الفِضَّةِ بالفِضَّةِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عن بَيعِ الفِضَّةِ بالفِضَّةِ إلَّا سَواءً بسَواءٍ .
[مسند أحمد] (34/ 152) 20524- حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن محمد، فذكر قصة فيها، قال: فلما قدم خير عبد الله بين ثلاثين ألفا وبين آنية من فضة، قال: فاختار الآنية، قال: فقدم تجار من دارين، فباعهم إياها العشرة ثلاث عشرة، ثم لقي أبا بكرة ، فقال: ألم تر كيف خدعتهم؟ قال: كيف؟ فذكر له ذلك، قال: (( عزمت عليك، أو أقسمت عليك، لتردنها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا))