جاءَ رجلٌ يقالُ له : أبو حَرِيْزٍ ، فقال : إِنَّي تزوجْتُ جاريَةً شابَّةً [ بكرًا ] ، وإِنَّي أخافُ أنْ تفرُكَنِي ، فقال عبدُ الله ( يعني ابنُ مسعودٍ ) : إِنَّ الإلْفَ مِنَ اللهِ ، والفَرَكَ مِنَ الشيطانِ ، يُريدُ أنْ يُكَرِّهَ إليكم ما أَحَلَّ اللهُ لكم ، فإذا أَتَتْكَ فأْمُرْها أنْ تُصَلِّيَ وراءَكَ رَكْعَتَيْنِ .
زاد في روايَةٍ أُخْرَى عنِ ابنِ مسعودٍ : وقلْ : اللهمَّ باركْ لي في أهلِي ، وباركْ لَهُمْ فِيَّ ، اللهمَّ اجمعْ بينَنَا ما جمَعْتَ بخيرٍ ؛ وفَرِّقْ بينَنَا إذا فرقْتَ إلى خيرٍ .
أخرجه عبد الرزاق (10460)، وابن أبي شيبة (17441)، والطبراني (9/ 204)، (8993) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه عبد الرزاق (10460)، وابن أبي شيبة (17441)، والطبراني (9/ 204)، (8993) جميعهم باختلاف يسير.
شَرعَ اللهُ تعالى الزَّواجَ وجَعَله سكَنًا وجَعَل بَينَ الزَّوجَينِ مَودَّةً ورَحمةً، ولكِنَّ الشَّيطانَ حَريصٌ على إفسادِ هذه العَلاقةِ، وذلك بأن يَجعَلَ الزَّوجةَ تكرَهُ زَوجَها، والزَّوجَ يَكرَهُ زَوجَتَه حتَّى يَنتَهيَ الأمرُ إلى الفِراقِ بَينَهما وتَعريضِهما وأولادِهما للفِتَنِ، ومنَ الأمورِ التي يُشرَعُ فِعلُها عِندَ الزَّواجِ حتَّى لا يَكونَ للشَّيطانِ سَبيلٌ على الزَّوجَينِ ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ فقد جاءَ رَجُلٌ يُقالُ له: أبو حَريزٍ إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وقال: إنِّي تَزَوَّجتُ جاريةً شابَّةً بِكرًا، وإنِّي أخافُ أن تَفرَكَني، أي: أن تَكرَهَني وتُبغِضَني.
فقال عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّ الإلفَ منَ اللهِ، يَعني: أنَّ اللهَ تعالى هو الذي أوجَدَ المَحَبَّةَ والأُلفةَ بَينَ الزَّوجَينِ، والفَركَ منَ الشَّيطانِ، فهو يُريدُ أن يُكَرِّهَ إليكُم ما أحَلَّ اللَّهُ لكُم منَ الزَّواجِ ويُبَغِّضَه لكُم حتَّى يَنتَهي الأمرُ إلى الطَّلاقِ، ثمَّ أوصاه ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه بوصايا إذا تَزَوَّجَ، فقال: إذا أتَتك أي: دَخَلت عليك زَوجَتُك في أوَّلِ ليلةٍ، فأْمُرْها أن تُصَلِّيَ وراءَك رَكعَتَينِ.
وفي رِوايةٍ أخرى: وقُل: اللَّهمَّ بارِكْ لي في أهلي، وبارِكْ لهم فيَّ، اللَّهمَّ اجمَعْ بَينَنا ما جَمَعتَ بخَيرٍ، وفَرِّقْ بَينَنا إذا فرَّقتَ إلى خَيرٍ.
وهذا دُعاءٌ عَظيمٌ تضَمَّن الدُّعاءَ بالبَرَكةِ لهما جميعًا.
وفي الحَديثِ حِرصُ الشَّيطانِ على الإفسادِ بَينَ الأزواجِ.
وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ رَكعَتَينِ عِندَ الدُّخولِ بالزَّوجةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بالبَرَكةِ عِندَ الدُّخولِ بالزَّوجةِ وفيه استِشارةُ أهلِ العِلمِ فيما يَعرِضُ من أمورٍ .
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (6/ 191) 10460 - عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: جاء رجل من بجيلة إلى عبد الله ، فقال: إني قد تزوجت جارية بكرا، وإني قد خشيت أن تفركني، فقال عبد الله: إن الإلف من الله، وإن الفرك من الشيطان، ليكره إليه ما أحل الله له، فإذا أدخلت عليك فمرها فلتصل خلفك ركعتين، قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم، فقال: قال عبد الله: " وقل: اللهم، بارك لي في أهلي، وبارك لهم في، اللهم ارزقني منهم، وارزقهم مني، اللهم، اجمع بيننا ما جمعت إلى خير، وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير "
مصنف ابن أبي شيبة ط القبلة ت عوامة (9/ 335) 17441- حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن شقيق قال : جاء رجل إلى عبد الله يقال له أبو جرير , فقال : إني تزوجت جارية شابة وإني أخاف أن تفركني قال , فقال عبد الله : إن الإلف من الله والفرك من الشيطان ، يريد أن يكره إليكم ما أحل الله لكم ، فإذا أتتك فمرها فلتصل خلفك ركعتين.
[المعجم الكبير – للطبراني] (9/ 204) 8993 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، ومعمر، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: جاء رجل من بجيلة إلى عبد الله ، فقال: إني تزوجت جارية بكرا، وإني قد خشيت أن تفركني، فقال عبد الله: إن الإلف من الله، وإن الفرك من الشيطان، ليكره إليه ما أحل الله له، فإذا دخلت عليها فمرها فلتصل خلفك ركعتين قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم، فقال: قال عبد الله: " وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم في، اللهم ارزقني منهم وارزقهم مني، اللهم اجمع بيننا ما جمعت إلى خير، وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير "