رَأيتُ ابنَ عُمَرَ يكونُ عليه الوَرِقُ، فيُعطي بقيمَتِه دَنانيرَ إذا قامتْ على السِّعْرِ، ويَكونُ عليه الدَّنانيرُ، فيُعطي الوَرِقَ بقيمَتِها.
أخرجه ابن أبي شيبة (21619)، وأبو يعلى (5654) باختلاف يسير
حَرَّمَ اللَّه تعالى الرِّبا، وأخبَرَ أنَّ مَن يَتَعامَلُ به فقد دَخَل مَعَ اللهِ في حَربٍ، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278، 279] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَفاصيلَ وأحكامَ الرِّبا، ومن صُوَرِه: التَّأخُّرُ في التَّقابُضِ بأن يُعطيَ دينارًا بعَشَرةِ دَراهمَ، ولكِنَّه لا يُسَلِّمُ له الدَّراهمَ يدًا بيَدٍ، بل يَكونُ بَينَهما تَأخُّرٌ في القَبضِ، فهذا رِبا، ولكِن يُستَثنى من ذلك ما إذا كان في ذِمَّتِه دَراهِمُ، وجاءَ وقتُ التَّسليمِ وليس عِندَه دَراهِمُ وإنَّما مَعَه دَنانيرُ؛ فإنَّه يُشرَعُ أن يَقضيَه بالدَّنانيرِ بدلًا منَ الدَّراهمِ بشَرطِ أن تَكونَ الدَّراهِمُ تُساوي الدَّنانيرَ بسِعرِ يَومَها، وهكذا العَكسُ؛ إذا كان عليه دَنانيرُ وجاءَ وقتُ التَّسليمِ فيَقضي بدلًا عنها دَراهِمَ إذا كانت بسِعرِ يَومَها؛ ولهذا كان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَكونُ عليه الوَرِقُ، أي: الفِضَّةُ، فيُعطي بقيمَتِه دَنانيرَ إذا قامَت على السِّعرِ، ويَكونُ عليه الدَّنانيرُ، فيُعطي الوَرِقَ بقيمَتِها.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَضاءِ الدَّنانيرِ بالدَّراهمِ والعَكسِ، إذا كانت بسِعرِ يَومِها .
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (6/ 332) 21619- حدثنا ابن أبي زائدة ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير ، قال : رأيت ابن عمر يكون عليه الورق ، فيعطي قيمتها دنانير ، إذا قامت على سعر ، ويكون عليه الدنانير ، فيعطي الورق بقيمتها.
مسند أبي يعلى (10/ 24 ت حسين أسد) :
5654 - حدثنا سويد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود، عن سعيد بن جبير ، قال: رأيت ابن عمر تكون عليه الورق فيعطي قيمتها دنانير، إذا قامت على سعر ويكون عليه الدنانير، فيعطي الورق بقيمتها.