عن ابنِ عمرَ : أنَّهُ كان إذا رفع رأسَه من السجدةِ الأولى يقعدُ على أطرافِ أصابعِه ويقول : إنَّهُ من السُّنَّةِ ، وفيه عن ابنِ عمرَ ، وابنِ عباسٍ أنهما كانا يقعِيانِ
أخرجه السراج في ((المسند)) (337)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8752)، والبيهقي (2843). وقوله: "وفيه عن ابن عمر ، وابن عباس أنهما كانا يقعيان" أخرجه البيهقي (2846)
من سُنَنِ الصَّلاةِ الفِعليَّةِ التي ورَدَت عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةُ الجُلوسِ في الصَّلاةِ، فكان هَدْيُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَجلِسَ جِلسةَ الافتِراشِ، بأن يَنصِبَ رِجلَه اليُمنى ويَفرِشَ رِجلَه اليُسرى جالسًا عليها، ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الإقعاءِ في الصَّلاةِ، وقدِ اختُلِف في تَفسيرِ هذا الإقعاءِ على مَعانٍ؛ فقيل: هو أن يُلصِقَ الرَّجُلُ أليَتَيه بالأرضِ ويَنصِبَ ساقَيه وفَخِذَيه ويَضَعَ يَدَيه على الأرضِ كإقعاءِ الكَلبِ، وهذا هو المنهيُّ عنه، وقيل هو: أن يَجعَلَ أليَتَيه على عَقِبَيه بَينَ السَّجدَتَينِ، وهذا النَّوعُ هو الذي جاءَ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه كان إذا رَفعَ رَأسَه منَ السَّجدةِ الأولى يَقعُدُ على أطرافِ أصابعِه ويَقولُ: إنَّه منَ السُّنَّةِ، وجاءَ ذلك أيضًا عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الجُلوسِ على أطرافِ الأصابعِ بَينَ السَّجدَتَينِ.