- كنْتُ مع حذيفةَ بالمدائنِ فاستأذنْتُهُ أن آتيَ أهلي بالكوفةِ، فأذنَ لي وشرطَ عليَّ أن لا أفطرَ ولا أصليَ ركعتينِ حتى أرجعَ إليه، وبينَهما نيفٌ وستونَ ميلًا
أخرجه عبد الرزاق (4308) بلفظه، وابن أبي شيبة (9110)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2475) كلاهما باختلاف يسير.
هذه الشَّريعةُ شَريعةُ يُسرٍ، ومنَ التَّيسيرِ فيها أن رَخَّصَت للمُسافِرِ قَصرَ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، وكَذلك الفِطرُ في رَمَضانَ في السَّفرِ، ولكِن ما حَدُّ السَّفرِ الذي يَجوزُ فيه قَصرُ الصَّلاةِ والفِطرُ؟ هنا حَصَل خِلافٌ بَينِ العُلماءِ في تَحديدِ المَسافةِ على أقوالٍ كَثيرةٍ، وكان حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه لا يَعُدُّ ما بَينَ المَدائِنِ -وهي إحدى مُدُنِ فارِسَ- والكوفةِ مَسافةَ سَفَرٍ؛ ولهذا لمَّا استَأذَنَه يَزيدُ بنُ شَريكٍ التَّيميُّ أحَدُ التَّابعينَ، وكان مَعَه في المَدائِنِ، بأن يَرجِعَ إلى أهلِه وهم في الكوفةِ، فأذِنَ له وشَرط عليه أن لا يُفطِرَ ولا يَقصُرَ حتَّى يَرجِعَ إليه؛ لأنَّ هذه ليست مَسافةَ سَفَرٍ، وبَينَهما نَيِّفٌ وسِتُّونَ مِيلًا، والميلُ يُساوي حاليًا: 1848 مترًا.
وفي الحَديثِ أهَمِّيَّةُ استِئذانِ الأميرِ في السَّفَرِ.
وفيه بَيانُ أنَّ ما بَينَ المَدائِنِ والكوفةِ ليس مَسافةَ سَفَرٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ اشتِراطِ الأميرِ على أحَدِ الرَّعيَّةِ شَرطًا يَرى فيه مَصلحةً.
المحلى لابن حزم (5/ 3) وعن عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش عن ابراهيم التيمي عن أبيه قال: كنت مع حذيفة بالمدائن فاستأذنته أن آتي اهلي بالكوفة، فاذن لى وشرط على ان لا افطر ولا أصلى ركعتين حتى ارجع إليه، وبينهما نيف وستون ميلا *
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 527) 4308 - عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كنت مع حذيفة بالمدائن فاستأذنت أن آتي أهلي بالكوفة، فأذن سا، وشرط علي أن لا أفطر ولا أصلي ركعتين حتى أرجع إليه
مصنف ابن أبي شيبة (6/ 141) 9110- حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : كنت مع حذيفة بالمدائن ، قال : فاستأذنته بالرجوع إلى أهلي ، فقال : لا آذن لك إلا على أن تعزم ألا تفطر حتى تدخل ، قال : وذلك في رمضان ، قلت : وأنا أعزم على نفسي أن لا أفطر ، ولا أقصر حتى آتي أهلي.
شرح معاني الآثار (1/ 424) 2475 - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه ، قال: استأذنت حذيفة من الكوفة إلى المدائن , أو من المدائن إلى الكوفة في رمضان , فقال: " آذن لك على أن لا تفطر ولا تقصر , قال: قلت وأنا أكفل لك أن لا أقصر ولا أفطر "