كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ - يصلِّي, فإذا سجد وثبَ الحسنُ والحسينُ على ظهرِه, فإذا أراد أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما, فإذا قضَى الصلاةَ وضعَهما في حِجرِه قال : مَن أحبَّني فليحِبَّ هذينِ .

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - حمل الجارية الصغيرة والغلام الصغير في الصلاة# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحيمًا رفيقًا، وكان يُحِبُّ الأطفالَ ويَلعَبُ مَعَهم، وكان من أحَبِّ النَّاسِ إليه منَ الأطفال الحَسَنُ والحُسَينُ ابنا بنتِه فاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، ومن صُوَرِ مَحَبَّتِه لهما أنَّه كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي، فإذا سَجَدَ وثَبَ -أي: قَعَدَ واستَقَرَّ- الحَسَنُ والحُسَينُ على ظَهرِه، فإذا أرادَ الصَّحابةُ أن يَمنَعوهما من ذلك، أشارَ إليهم أن يَدعوهما فوقَ ظَهرِه، فلمَّا قَضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه أخذَهما ووضَعَهما في حِجرِه، أي: حِضنِه، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أحَبَّني فليُحِبَّ هَذَينِ، أي: مَن كان يُحِبُّني فعليه بمَحَبَّةِ الحَسَنِ والحُسَينِ؛ وذلك لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّهما.

وفي الحَديثِ أنَّ الإشارةَ في الصَّلاةِ لا تُبطِلُ الصَّلاةَ.

وفيه مَحَبَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَسَنِ والحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه بَيانُ فَضلِ الحَسَنِ والحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عنهما ومَكانتِهما منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه أنَّ منَ الإيمانِ محَبَّةَ الحَسَنِ والحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عنهما؛ لأنَّه من مَحَبَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة