- رأيتُ أبا هُرَيْرةَ صلَّى على مَنفوسٍ لم يعمَل خطيئةً قطُّ، فسَمِعْتُهُ يقولُ: اللَّهمَّ أَعِذْهُ مِن عذابِ القبرِ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2906) بلفظه، وابن المنذر في ((الأوسط)) (3096)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (2141) كلاهما باختلاف يسير.
شَرعَ اللهُ صَلاةَ الجِنازةِ على المَيِّتِ، وجاءَتِ النُّصوصُ في عَظيمِ أجرِ مَن صَلَّى على الجِنازةِ، والمَقصودُ الأعظَمُ منها هو الدُّعاءُ للمَيِّتِ بالرَّحمةِ والمَغفِرةِ، ولا يُشتَرَطُ أن يَكونَ المَدعوُّ له في صَلاةِ الجِنازةِ كبيرًا أو مُذنِبًا، بل يُدعى للجَميعِ، وجاءَ من دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمَيِّتِ: اللهُمَّ اغفِرْ لكَبيرِنا وصَغيرِنا، مَعَ أنَّ الصَّغيرَ غَيرُ مُؤاخَذٍ على ما يَعمَلُه؛ ولهذا صَلَّى أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه على مَنفوسٍ وهو الطِّفلُ حينَ يُولَدُ، لم يَعمَلْ خَطيئةً قَطُّ، فدَعا فيها لهذا المَيِّتِ: اللَّهمَّ أعِذْه من عَذابِ القَبرِ، أي: نَجِّه وقِهِ من عَذابِ القَبرِ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجِنازةِ على الأطفالِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ في صَلاةِ الجِنازةِ للطِّفلِ.
وفيه إثباتُ عَذابِ القَبرِ.
شرح معاني الآثار (1/ 509) 2906 - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد بن المسيب، قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه صلى على منفوس لم يعمل خطيئة قط , فسمعته يقول: اللهم أعذه من عذاب القبر
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 406) 3096 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، قال: رأيت أبا هريرة يصلى على المنقوص الذي لم يعمل خطية، فيقول: اللهم أعذه من عذاب القبر
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (6/ 1210) 2141 - أنا أحمد بن عبيد، أنا علي بن عبد الله بن مبشر، قال: نا أبو الأشعث، قال: نا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: " رأيت أبا هريرة صلى على منفوس إن عمل، خطيئة قط فقال: اللهم أعذه من عذاب القبر "