كان سَلمانُ يَصنَعُ الطَّعامَ والخُبْزَ واللَّحمَ من عَطائِه، ويَقعُدُ مع المَجذومينَ.
أخرجه ابن أبي شيبة (25021) ولم نقف عليه عند غيره.
التَّوكُّلُ على اللهِ عِبادةٌ عَظيمةٌ وجَليلةٌ، بحَيثُ يُفوِّضُ المَرءُ جَميعَ أمورِه للَّهِ تعالى، فهو سُبحانُه المُدَبِّرُ للأمورِ العالمُ بكُلِّ شَيءٍ، ومَعَ ذلك لا بُدَّ أيضًا منَ الأخذِ بالأسبابِ للتَّوصُّلِ للمَطلوبِ، ومنَ الأخذِ بالأسبابِ الابتِعادُ عن مُسَبِّباتِ المَرَضِ خَشيةَ العَدوى، وقد جاءَ الأمرُ بعَدَمِ مُخالطةِ المجذومين، والجُذامُ مَرَضٌ يُصيبُ البَدَنَ فتَتَساقَطُ منه الأطرافُ والأصابعُ، وجاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَذَ بيَدِ مَجذومٍ فأقعَدَه مَعَه، وقال: كُل؛ ثِقةً باللهِ وتوكُّلًا عليه؛ ولهذا كان سَلمانُ الفارِسيُّ رَضِيَ اللهُ عنه يَصنَعُ الطَّعامَ والخُبزَ واللَّحمَ من عَطائِه الذي يُعطاه منَ الدَّولةِ، ويَقعُدُ يَأكُلُ مَعَ المجذومين، وذلك منه ثِقةً باللهِ وتوكُّلًا عليه.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الأكلِ مَعَ المجذومين.
مصنف ابن أبي شيبة (12/ 412) 25021- حدثنا يحيى بن سعيد ، عن حبيب بن شهيد ، عن ابن بريدة ؛ أن سلمان كان يصنع الطعام من كسبه ، فيدعو المجذومين فيأكل معهم.