أنَّ رجلًا قالَ لابنِ عمرَ آخذُ التمرَ فأجعلُه في التَّنُّورِ؟ فقالَ لا أَدْرِي ما تقولُ يَتَّخِذُ أهلُ أرضِ كَذَا وكَذَا خمرًا ويَتَّخِذُ أهلُ أرضِ كَذَا وكَذَا خمرًا يُسَمُونَهَا كذَا وكذَا حتَّى عدَّ خمسةَ أَشْرِبَةٍ قالَ مُحَمَّدُ لا أَحْفَظُ مِنْها إلا العسلَ والشَّعيرَ واللَّبنَ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - طبخ التمر# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - الخمر ومما تكون# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: شرح البخاري لابن الملقن
الراوي: محمد بن سيرين
المحدث: ابن الملقن
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد في ((الأشربة)) (173)، وعبد الرزاق (16946)، وابن حزم في ((المحلى)) (7/ 504) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

حَرَّم اللَّه تعالى الخَمرَ؛ لِما فيها منَ الأضرارِ والمَفاسِدِ على البَدَنِ والمالِ والمُجتَمَعِ، والخَمرُ هي كُلُّ ما خامَرَ العَقلَ، أي: غَطَّاه وأزاله عن وَعيِه، فلا يَدري شارِبُ الخَمرِ بتَصَرُّفاتِه؛ ولهذا لمَّا سَأل رَجُلٌ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما بأنَّه يَأخُذُ التَّمرَ ويَجعَلُه في التَّنُّورِ، أي: حتَّى يَسخُنَ ويَشتَدَّ ويُصبحَ خمرًا، فقال له ابنُ عُمَرَ: لا أدري ما تَقولُ، أي: لا أعرِفُ هذه الطَّريقةَ التي تَذكُرُها، ولكِن يَتَّخِذُ أهلُ أرضِ كَذا وكَذا خَمرًا ويَتَّخِذُ أهلُ أرضِ كَذا وكَذا خَمرًا يُسَمُّونَها كَذا وكَذا، حتَّى عَدَّ خَمسةَ أشرِبةٍ، أي: أنَّ أهلَ تلك المَناطِقِ يَتَّخِذونَ ويَصنَعونَ الخَمرَ من أشياءَ مُعَيَّنةٍ وبصِفاتٍ ثمَّ يُسَمُّونَها بأسماءٍ مَعلومةٍ، ثمَّ ذَكَرَ منها خَمسةَ أشرِبةٍ كُلُّها تُعَدُّ خمرًا، يَقولُ مُحَمَّدُ بنُ سِيرينَ الرَّاوي عنِ ابنِ عُمَرَ: إنَّه حَفِظَ من هذه الخَمسةِ الأشرِبةِ ثَلاثةَ أنواعٍ: وهي العَسَلُ، والشَّعيرُ، واللَّبَنُ، وقد جاءَ في رِوايةٍ أخرى أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: إنَّه قد نَزَل تَحريمُ الخَمرِ، وهي من خَمسةِ أشياءَ: العِنَبُ، والتَّمرُ، والحِنطةُ، والشَّعيرُ، والعَسَلُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ بَعضِ الأنواعِ التي يَكونُ منها الخَمرُ.

الأصول والأحكام

الأشربة لأحمد بن حنبل (ص: 66) 173 - حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب، عن محمد، أن رجلا قال لابن عمر وهو يسمع: آخذ التمر فأجعله في الفخار ثم أجعله في التنور؟ فقال: لا أدري ما تقول، آخذ التمر فأجعله في الفخار ثم أجعله في التنور ولا تشرب الخمر ثم قال: يتخذ أهل الأرض كذا وكذا من كذا وكذا خمرا يسمونها كذا وكذا ويتخذ أهل كذا وكذا من كذا وكذا خمرا ويسمونها كذا وكذا قال: نبيذا فيسمونها خمرا ، ثم قال: نسميها بالإسم الذي يسمونها به حتى عد خمسة أشربة .

قال محمد: لا أحفظ منها إلا العسل والشعير واللبن.

قال أيوب: فكنت أهاب أن أحدث باللبن حتى حدثني رجل أنه يصنع منه شراب لا يلبث صاحبه

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (9/ 205) 16946 - عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن عمر قال: سأله رجل، فقال: إنا نأخذ التمر فنجعله في الفخارة فذكر كيف يصنع، فقال: ابن عمر: إن أهل أرض كذا وكذا ليصنعون خمرا من كذا، ويسمونه كذا وكذا حتى عد خمسة أشربة سماها خمرا، وعدد خمسة أرضين قال محمد: فحفظت العسل والشعير واللبن

المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (7/ 504) ومن طريق سعيد بن منصور نا اسماعيل ابن ابراهيم - هو ابن علية - عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين انه سمع عبد الله بن عمر قد قال له رجل: آخذ التمر فأجعله في فخار وأجعله في التنور؟ فقال له ابن عمر: لاأدرى ما تقول آخذ التمر فأجعله في فخار ثم اجعله في تنور لا تشرب الخمر، ثم قال ابن عمر.

يتخذ أهل أرض كذا من كذا خمرا يسمونها كذا ويتخذ أهل كذا من كذا خمرا يسمونها كذا ويتخذ أهل ارض كذا من كذا خمرا يسمونها كذا وذكر كلاما حتى عد خمسة أشربة: قال ابن سيرين: لاأحفظ منها الا العسل والشعير واللبن

أحاديث ذات صلة