أنَّ عثمانَ بنَ أبي العاصِ أحرمَ من المِنْجِشانِيَّةِ
وقَّتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن أرادَ الحَجَّ أوِ العُمرةَ مَواقيتَ لا يَجوزُ لمَن أرادَ الحَجَّ أوِ العُمرةَ أن يُجاوِزَها وهو لم يُحرِمْ، فوقَّت لأهلِ المَدينةِ ذا الحُلَيفةِ، ولأهلِ الشَّأمِ الجُحفةَ، ولأهلِ نَجدٍ قَرَنَ المَنازِلِ، ولأهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، وقال: هنَّ لهنَّ، ولمَن أتى عليهنَّ مِن غَيرِهنَّ مِمَّن أرادَ الحَجَّ والعُمرةَ، ومَن كان دونَ ذلك فمِن حَيثُ أنشَأ، حتَّى أهلُ مَكَّةَ من مَكَّةَ.
فهذه هي المَواقيتُ، أمَّا إذا أحرَمَ الشَّخصُ قَبل أن يَصِلَ إلى الميقاتِ من مَكانٍ بَعيدٍ أو أحرَمَ من بَيتِه، فإحرامُه صَحيحٌ، ولكِنْ هل يُكرَهُ ذلك أم لا؟ فهذه مَسألةٌ اختَلف فيها الفُقَهاءُ؛ فمنهم مَن كَرِهَ ذلك، ومنهم مَن رَخَّصَ في ذلك، كَعُثمانَ بنِ أبي العاصِ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فإنَّه كان يُحرِمُ منَ المَنْجَشانيَّةِ، وهي قَريةٌ منَ البَصرةِ.