رَأيتُ رِجالًا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَجلِسون في المَسجِدِ وهم مُجنِبون، إذا تَوضَّؤُوا وُضوءَ الصَّلاةِ.
أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (646) ، و حرب الكرماني في ((مسائله)) (478) واللفظ لهما
المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ تعالى بُنيَت للصَّلاةِ فيها وذِكرِ اللهِ تعالى وقِراءةِ القُرآنِ ومُدارَسةِ العِلمِ والفِقهِ في الدِّينِ، وورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانِ فضلِها وفضلِ عِمارَتِها، والاهتِمامِ بها، وجاءَ النَّهيُ عن قِربانِ المَساجِدِ لمَن كان جُنُبًا حتَّى يَتَطَهَّرَ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ، فالجُنُبُ لا يَقرَبُ المَساجِدَ إلَّا إذا كان مُكثُه مرورًا، وإذا أرادَ الجُنُبُ أن يَجلسَ في المَسجِدِ فيَتَوضَّأُ كما يَتَوضَّأُ للصَّلاةِ ثمَّ يَجلِسُ، فقد كان بَعضُ الصَّحابةِ يَجلسونَ في المَسجِدِ وهم على جَنابةٍ، وهم قد توضَّؤوا وُضوءَ الصَّلاةِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ بَينَ أهلِ العِلمِ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ جُلوسِ الجُنُبِ في المَسجِدِ إذا تَوضَّأَ.
وفيه أنَّ الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عنهم كانوا مَحَلَّ أنظارٍ لِمَن بَعدَهم في أخذِ العِلمِ.
[سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد] (4/ 1275) :
646 - حدثنا سعيد، قال: نا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ، قال: رأيت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون؛ إذا توضئوا وضوء الصلاة.
مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة - ت عامر بهجت (ص361 بترقيم الشاملة آليا) :
478 - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد، وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة.