عن ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنه أربعٌ لا يجُزْن في بيعٍ ولا نكاحٍ المجنونةُ والمجذومةُ والبرصاءُ والعفلاءُ
أخرجه البيهقي (14346) بلفظه، والدارقطني (3674) باختلاف يسير.
من مَقاصِدِ النِّكاحِ دَوامُ الألفةِ والمَحَبَّةِ بَينَ الزَّوجَينِ، ولأجلِ هذا المَقصَدِ جاءَ في هذا الحَديثِ ذِكرُ أربَعةِ عُيوبٍ إذا وجِدَت في المَرأةِ فإنَّه لا يَجوزُ بَيعُها إذا كانت أمَةَ، وكَذا لا يَصِحُّ نِكاحُها؛ لأنَّه يُنافي مَقصودَ النِّكاحِ منَ المَودَّةِ والرَّحمةِ، وهذه العُيوبُ هي كَونُ المَرأةِ مَجنونةً، والجُنونُ هو زَوالُ العَقلِ، أو كان فيها جُذامٌ، وهو مَرَضٌ يُصيبُ البَدَنَ فتَتَساقَطُ منه الأطرافُ والأصابعُ، أو كان فيها بَرَصٌ، وهو بَياضٌ يَظهَرُ في ظاهِرِ البَدَنِ لفسادِ مِزاجٍ، أو كانتِ المَرأةُ عَفلاءَ، والعَفلُ هو اللَّحمُ الزَّائِدُ في فَرجِ المَرأةِ حتَّى يَرتَتِقَ فلا يَنفُذَ فيه الذَّكَرُ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أربَعةِ عُيوبٍ في المَرأةِ لا تَجوزُ في البَيعِ والنِّكاحِ.
السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (14/ 422)
14346- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا روح بن القاسم، وشعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أربع لا يجزن في بيع، ولا نكاح: المجنونة، والمجذومة، والبرصاء، والعفلاء.
وكذلك رواه مالك بن يحيى، عن عبد الوهاب مرفوعا إلى ابن عباس رضي الله عنهما
سنن الدارقطني (4/ 399) 3674 - نا علي بن محمد المصري , نا مالك بن يحيى , نا عبد الوهاب بن عطاء , أخبرنا روح بن القاسم , وشعبة , عن عمرو بن دينار , عن جابر بن زيد , عن ابن عباس , أنه قال: " أربع لا يجوز في بيع ولا نكاح: المجنونة والمجذومة والبرصاء والغلفاء "