عن أنسٍ أنَّ أبا بَكرٍ قطعَ في شيءٍ ما يساوي درْهمينِ وفي لفظٍ لا يساوي ثلاثةَ دراهمَ
أخرجه ابن أبي شيبة (28092)، وعبد الرزاق (18970)، والبيهقي (17264) جميعا بمعناه.
من كُلِّيَّاتِ هذا الدِّينِ العَظيمِ حِفظُ الأموالِ، وذلك بصيانَتِها منَ العَبَثِ بها وصَرفِها في غَيرِ مَحَلِّها، ومن أجلِ صيانَتِها حَرَّمَ اللهُ تعالى السَّرِقةَ؛ لِما فيها منَ الإخلالِ بهذا المَقصَدِ العَظيمِ، وجَعَلَها كَبيرةً من كَبائِرِ الذُّنوبِ، وأوجَبَ فيها حَدَّ قَطعِ اليَدِ، فقال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] ، وجاءَتِ السُّنَّةُ ببَيانِ وتَوضيحِ مَتى تُقطَعُ يَدُ السَّارِقِ، ومن أينَ تُقطَعُ؟ وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ أنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه رَأيَ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه في المِقدارِ الذي تُقطَعُ فيه اليَدُ، وأنَّه قَطعَ في شَيءٍ لا يُساوي دِرهَمَينِ أو لا يُساوي ثَلاثةَ دَراهمَ، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أقَلِّ ما تُقطَعُ فيه يَدُ السَّارِقِ.