-  عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: المُحرِمُ يدخُلُ الحمَّامَ، وينزِعُ ضِرسَه، ويَشَمُّ الرَّيْحانَ، وإذا انكسَرَ ظُفرُه طرَحَه.

ويقولُ: أمِيطُوا عنكمُ الأذَى؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يصنَعُ بأذاكُم شيئًا.

الدلالات الموضوعية:# حج - الغسل للمحرم# حج - مباحات الإحرام# غسل - دخول الحمام# زينة - الريحان
المصدر: حجة النبي
الراوي: [عكرمة مولى ابن عباس]
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (9198) بلفظه، والدارقطني (2480) بلفظ مقارب، وابن أبي شيبة (12754، 12771، 14600) بنحوه مفرقا.

الشرح والتوضيح

مَن أحرَمَ بحَجٍّ أو عُمرةٍ فعليه أن يَجتَنِبَ مَحظوراتِ الإحرامِ، ومن ذلك اجتِنابُ الطِّيبِ، وتَقليمُ الأظفارِ، وحَلقُ الشَّعرِ، وغَيرُها من مَحظوراتِ الإحرامِ، وهي مُحَدَّدةٌ ومُبيَّنةٌ في كُتُبِ الفِقهِ، ولكِنَّه يُشرَعُ للمُحرِمِ أن يَغتَسِلَ وأن يَتَنَظَّفَ وأن يُزيلَ الأوساخَ التي به؛ ولهذا كان ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا بَأسَ للمُحرِمِ أن يَدخُلَ الحَمَّامَ، وهو المَكانُ الذي يُعَدُّ فيه الماءُ السَّاخِنُ للاغتِسالِ؛ فللمُحرِمِ أن يَغتَسِلَ تَرَفُّهًا وتَنَظُّفًا وتَطَهُّرًا منَ الجَنابةِ، وله أيضًا أنَّ يَقلَعَ ضِرسَه إذا كان به وجَعٌ، وأنَّ هذا لا يَدخُلُ في مَحظوراتِ الإحرامِ، ومِثلُه شَمُّ الرَّيحانِ، وهو كُلُّ نَبتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ، وكذلك له أن يُقَلِّمَ ظُفرُه إذا انكَسَرَ، وهذا مُستَثنًى من مَحظوراتِ الإحرامِ، وكان رَضِيَ اللهُ عنهما يَقولُ: أميطوا -أي: أزيلوا- عنكُمُ الأذى، أي: القَذَرَ والأوساخَ؛ لأنَّ اللهَ تعالى لا يَستَفيدُ بهذه الأوساخِ شيئًا، وليست هي من مَقاصِدِ الحَجِّ، وإنَّما يَنالُه تعالى منَ الحاجِّ التَّقوى، كما قال تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37] ، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّنَظُّفِ والاغتِسالِ للمُحرِمِ.

وفيه مَشروعيَّةُ نَزعِ الضِّرسِ وشَمِّ الرَّيحانِ وقَلعِ الظُّفرِ للمُحرِم.

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (9/ 483 ت التركي) :

9198 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري بالدامغان، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله، حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ‌المحرم ‌يدخل ‌الحمام، ‌وينزع ‌ضرسه، ويشم الريحان، وإذا انكسر ظفره طرحه.

ويقول: أميطوا عنكم الأذى فإن الله عز وجل لا يصنع بأذاكم شيئا.

[سنن الدارقطني] (3/ 247) :

2480 - نا محمد بن مخلد ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية الضرير ، عن ابن جريج ، عن أيوب السختياني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: ‌المحرم ‌يشم ‌الريحان ويدخل الحمام وينزع ضرسه ويفقأ القرحة ، وإذا انكسر ظفره أماط عنه الأذى

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 132 ت الحوت) :

12754 – حدثنا أبو بكر قال: ثنا عبد السلام، عن حرب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، في ‌المحرم ‌ينكسر ‌ظفره، قال: إذا ذاك فارم به عنك

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 133 ت الحوت):

12771 – حدثنا أبو بكر قال: ثنا أبو معاوية، عن ابن جريج، عمن أخبره، عن ابن عباس قال: ‌المحرم ‌ينزع ‌ضرسه، ويداوي القرحة

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 321 ت الحوت):

14600 – حدثنا أبو بكر قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لا بأس أن يشم المحرم الريحان

أحاديث ذات صلة