أنَّ عمرَ بنِ الخطابِ - رضي اللهُ عنهُ - ضرب الجزيةَ على أهل الذهبِ : أربعةَ دنانيرَ، وعلى أهلِ الورِقِ : أربعينَ درهمًا ؛ مع ذلك أرزاقُ المسلمِينَ، وضيافةُ ثلاثةِ أيامٍ .

الدلالات الموضوعية:# جزية - أخذ الجزية# أحكام أهل الذمة - ما يشترطه الإمام على أهل الذمة# جزية - مقدار الجزية# جزية - الضيافة في الصلح# جزية - الجزية والموادعة مع أهل الحرب
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أسلم مولى عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (2/396) واللفظ له، وأبو عبيد القاسم بن سلام في ((الأموال)) (100)، والبيهقي (18720) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الجِهادُ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، وحتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليه جِزيةٌ، وهي مَبلغٌ منَ المالِ يُؤَدِّيه الشَّخصُ، ويَكونُ بذلك في حِمايةِ المُسلمينَ؛ ولهذا لمَّا فُتِحَتِ الفُتوحاتُ في عَهدِ الخَليفةِ الرَّاشِدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، ضَرَب، أي: حَدَّدَ مِقدارَ الجِزيةِ على أهلِ الذِّمَّةِ، وهم مَن لم يَدخُلْ في الإسلامِ، فمَن كان مَعَه ذَهَبٌ فعليه أربَعةُ دَنانيرَ، ومَن كان مَعَه وَرِقٌ، أي: فِضَّةٌ، فعليه أربَعونَ درهمًا، وعليهم كَذلك أرزاقُ المُسلمينَ، أي: أقواتُ مَن عِندَهم من جُنودِ المُسلمينَ على قَدْرِ ما جَرَت به العادةُ منَ الاقتياتِ، وكذلك عليهمُ استِضافةُ مَن مَرَّ بهم منَ المُسافِرينَ منَ المُسلمينَ إذا نَزَلوا عِندَهم ثَلاثةَ أيَّامٍ، وهناكَ خِلافٌ في مِقدارِ الجِزيةِ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أخذِ الجِزيةِ من أهلِ الذِّمَّةِ.

وفيه أنَّ لوليِّ الأمرِ أن يَجتَهدَ في تَحديدِ قيمةِ الجِزيةِ التي تُؤخَذُ منَ الكُفَّارِ.

وفيه أنَّ على أهلِ الذِّمَّةِ أرزاقَ المُسلمينَ، وضيافتَهم ثَلاثةَ أيَّامٍ.

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 396 ت الأعظمي) :

969 - مالك عن نافع ، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب ؛ أن عمر بن الخطاب ‌ضرب ‌الجزية ‌على ‌أهل الذهب أربعة دنانير.

وعلى أهل الورق أربعين درهما.

مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام .

الأموال - أبو عبيد (ص49) :

100 - حدثنا أبو مسهر الدمشقي، ويحيى بن بكير، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن أسلم : أن عمر ‌ضرب ‌الجزية ‌على ‌أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورق: أربعين درهما، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام

السنن الكبير للبيهقي (19/ 46 ت التركي) :

‌18720 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أنبأنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن نافع، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب ، أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهما، ومع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام.

أحاديث ذات صلة