مَن رابَطَ مِن وراءِ بَيضَةِ المُسلِمينَ أرْبَعينَ يومًا أعْطاه اللهُ مَكانَ مَن تَرَكَ خَلْفَ ظَهرِه من أهْلِ مِلَّةٍ وذِمَّةٍ، والبَهائِمِ التي بأيديهم قيراطًا قيراطًا من حَسَنةٍ.
أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (324)
الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ من أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ لِما فيه من إعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى ونَشرِ دينِه، وقد جاءَتِ الآياتُ والأحاديثُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِه وفضلِ المُجاهِدينَ، ومن أنواعِ الجِهادِ المُرابَطةُ، أي: الإقامةُ على جِهادِ العَدوِّ بالحَربِ في الثُّغورِ لحِمايةِ بلادِ المُسلمينَ منَ العَدُوِّ، وورَدَ في فضلِ المُرابَطةِ أحاديثُ كَثيرةٌ، ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ: مَن رابَطَ، أي: لازَمَ الثَّغرَ والمَكانَ الذي بَينَنا وبَينَ الكُفَّارِ، من وراءِ بَيضةِ المُسلمينَ، أي: حُدودِ بلادِ المُسلمينَ، أربَعينَ يومًا؛ فثَوابُه أنَّ اللهَ تعالى يُعطيه مَكانَ من تَرَك خَلفَ ظَهرِه مِن أهلِ مِلَّةٍ وذِمَّةٍ، والبَهائِمِ التي بأيديهم، قيراطًا قيراطًا من حَسَنةٍ.
وفي الحَديثِ فَضلُ المُرابَطةِ في سَبيلِ اللهِ .
[المراسيل لأبي داود] (ص243) 324- حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من رابط من وراء بيضة المسلمين أربعين يوما أعطاه الله مكان من ترك خلف ظهره من أهل ملة وذمة، والبهائم التي بأيديهم قيراطا قيراطا من حسنة)).