أجنَبَ رَجُلانِ، فتيَمَّمَ أحَدُهما، فصَلَّى، ولم يُصَلِّ الآخَرُ، فأتَيا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يَعِبْ عليهما.
أخرجه النسائي (324) بنحوه، وأحمد (18832) واللفظ له
هذا الحَديثُ فيه بَيانُ أنَّ مَن أجَنبَ ولم يَجِدِ الماءَ فإنَّه يَتَيَمَّمُ؛ فالتَّيَمُّمُ يَقومُ مَقامَ الماءِ في الوُضوءِ وفي الغُسلِ؛ ولهذا لمَّا أجنَبَ رَجُلانِ، فاجتَهَدَ أحَدُهما فتَيَمَّمَ وصَلَّى؛ لأنَّه رَأى أنَّ التَّيَمُّمَ يَقومُ مَقامَ الماءِ، وأمَّا الآخَرُ فلم يُصَلِّ، كأنَّه رَأى أنَّ الجُنُبَ لا بُدَّ له منَ الاغتِسالِ بالماءِ، فلمَّا أتَيا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَعِبْ على أحَدٍ منهما؛ لأنَّ كُلَّ واحِدٍ عَمِل باجتِهادِه.
وفي الحَديثِ أنَّ التَّيَمُّمَ يَقومُ مَقامَ الماءِ في الجَنابةِ.
وفيه صِحَّةُ صَلاةِ الجُنُبِ بالتَّيَمُّمِ.
وفيه جَوازُ الاجتِهادِ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
[سنن النسائي] (1/ 172) 324- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: أنبأنا شعبة أن مخارقا أخبرهم عن طارق ((أن رجلا أجنب، فلم يصل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: أصبت، فأجنب رجل آخر، فتيمم وصلى فأتاه، فقال نحو ما قال للآخر،)) يعني: أصبت.
[مسند أحمد] (31/ 128 ط الرسالة) ((18832- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب قال: أجنب رجلان، فتيمم أحدهما فصلى، ولم يصل الآخر، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب عليهما)).