قلتُ ورسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - جالسٌ إنَّا لنَجِدُ في كتابِ اللَّهِ تَعَالَى في يومِ الجمعةِ ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مؤمنٌ يصلِّي يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا إلَّا قضَى لَه حاجتَهُ قالَ عبدُ اللَّهِ فأشارَ إليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ أو بعضُ ساعةٍ فقُلتُ: صدَقتَ أو بعضُ ساعةٍ قلتُ أيُّ ساعةٍ هيَ ؟ قالَ آخرُ ساعاتِ النَّهارِ قلتُ إنَّها ليسَتْ ساعةَ الصَّلاةِ قالَ: بلى، إنَّ العبدَ إذا صلَّى، ثم جلس لم يُجلِسْه إلا الصلاةُ، فهو في صلاةٍ
أخرجه ابن ماجه (1139)، والطبراني (14/355) (14988) باختلاف يسير
هذا الحَديثُ جُزءٌ مُختَصَرٌ من حَديثٍ فيه بَيانُ فَضلِ آخِرِ ساعةٍ من يَومِ الجُمُعةِ بأنَّه لا يوافِقُها عَبدٌ مُؤمنٌ يُصَلِّي للَّه ويَسألُ اللَّه فيها شيئًا إلَّا قَضى اللهُ حاجَتَه، ولمَّا كانت هذه السَّاعةُ في آخِرِ اليَومِ من يَومِ الجُمُعةِ أي: من بَعدِ صَلاةِ العَصرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ وهو وقتٌ نُهِيَ عنِ الصَّلاةِ فيه، استَشكَل عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ الصَّحابيُّ الجَليلُ رَضِيَ اللهُ عنه ذلك بأنَّها ليست ساعةَ صَلاةٍ، فوضَّح له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك، وقال: بلى، يَعني: ليس الأمرُ كَما قُلتَ؛ وذلك لأنَّ العَبدَ المُؤمنَ إذا صَلَّى الصَّلاةَ الحاضِرةَ ثمَّ جَلسَ في المَسجِدِ يَنتَظِرُ الصَّلاةَ القادِمةَ حالَ كَونِه لا يَحبِسُه في المَسجِدِ -أي: لا يَمنَعُه منَ الخُروجِ منه- إلَّا الصَّلاةُ، أي: إلَّا انتِظارُها، فهو في صَلاةٍ، أي: في ثَوابِ انتِظارِ الصَّلاةِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ انتِظارِ الصَّلاةِ .