قولُهُ في سَرِقةِ حَريسةِ الجَبَلِ: إنَّ فيها غُرْمَ مِثلِها، وجَلَداتِ نَكالٍ.

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - التعزير
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4959)، وابن ماجه (2596)، وأحمد (6683) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

من مَقاصِدِ الدِّينِ حِفظُ المالِ، وذلك بصَونِه عن إنفاقِه في غَيرِ ما شَرَعَه اللهُ تعالى، ومِن طُرُقِ حِفظِه التي جاءَت به الشَّريعةُ أن جَعَلت على مَن أخَذَ مالَ الغَيرِ العُقوبة، وهناكَ عُقوباتٌ مُختَلفةٌ فيمَن يَأخُذُ المالَ قد تَصِلُ إلى قَطعِ يَدِ السَّارِقِ، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ذِكرِ عُقوبةٍ من عُقوباتِ مَن يَأخُذُ مالَ غَيرِه، وهو أنَّه مَن سَرَقَ حَريسةَ الجَبَلِ -وهي الشَّاةُ التي يُدرِكُها اللَّيلُ قَبل أن تَصِلَ إلى مَراحِها، أي: مَكانِها التي تَأوي إليه ليلًا- فعُقوبَتَه أنَّه يَغرَمُها ومِثلَها مَعَها، أي: يَغرَمُ ثَمنَها مَرَّتَينِ، ويُجلَدُ عِدَّةَ جَلَداتٍ؛ نكالًا له، أي: عُقوبةً وزجرًا عن فِعلِه هذا؛ حتَّى لا يَعودَ إليه مَرَّةً أخرى، وإنَّما لم يَكُنْ في ذلك القَطعُ؛ لأنَّ مَكانَ المَرعى ليس بحِرزٍ.

وفي الحَديثِ أنَّ عُقوبةَ مَن سَرَقَ ماشيةَ الجَبَلِ غُرمُ مِثلِها والجَلدُ.

وفيه الجَمعُ بَينَ عُقوبةِ المالِ والبَدَنِ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 85) :

‌4959 - قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع: عن ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث وهشام بن سعد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو أن رجلا من مزينة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف ترى في حريسة الجبل؟ فقال: هي ومثلها والنكال، وليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما آواه المراح فبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال.

قال: يا رسول الله، كيف ترى في الثمر المعلق؟ قال: هو ومثله معه والنكال، وليس في شيء من الثمر المعلق قطع إلا فيما آواه الجرين، فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال.

[سنن ابن ماجه] (2/ 865 ) :

‌2596 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رجلا من مزينة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمار، فقال: ما أخذ في أكمامه فاحتمل، فثمنه ومثله معه، وما كان من الجران، ففيه القطع إذا بلغ ذلك ثمن المجن، وإن أكل ولم يأخذ، فليس عليه قال: الشاة الحريسة منهن يا رسول الله؟ قال: ثمنها ومثله معه والنكال، وما كان في المراح، ففيه القطع، إذا كان ما يأخذ من ذلك ثمن المجن

[مسند أحمد] - الرسالة (11/ 273) 6683 - حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل ؟ قال: " معها حذاؤها ، وسقاؤها، تأكل الشجر ، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها " قال: الضالة من الغنم ؟ قال: " لك أو لأخيك، أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها " قال: الحريسة التي توجد في مراتعها ؟ قال: " فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال ، وما أخذ من عطنه ففيه القطع ، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن "قال: يا رسول الله، فالثمار، وما أخذ منها في أكمامها ؟ قال: " من أخذ بفمه، ولم يتخذ خبنة ، فليس عليه شيء، ومن احتمل، فعليه ثمنه مرتين وضربا ونكالا، وما أخذ من أجرانه ، ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن "قال: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة ؟ قال: " عرفها حولا ، فإن وجد باغيها ، فأدها إليه، وإلا فهي لك "، قال: ما يوجد في الخرب العادي ؟ قال: " فيه وفي الركاز الخمس "

أحاديث ذات صلة