عن ابن عباس قال: لا تَسُبُّوا أصحابَ محمَّدٍ؛ فلَمُقامُ أحَدِهم ساعةً- يَعْني مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- خيرٌ مِن عمَلِ أحَدِكم أربَعينَ سنَةً).
وفي رِوايةِ وَكيعٍ: (خَيرٌ مِن عِبادةِ أحَدِكم عُمُرَه).
أخرجه ابن ماجه (162)، وابن أبي شيبة (33082)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1006) عن ابن عمر رضي الله عنهما
لقد أيَّدَ اللهُ تعالى هذا الدِّينَ بصَحابةٍ كِرامٍ حَمَلوا الدِّينَ ودافعوا عنه، وبلَّغوه لمَن بَعدَهم، وكانوا خَيرَ أمَّةٍ أُخرِجَت للنَّاسِ، وقدَّموا كُلَّ ما يَملكونَه منَ المالِ والنَّفسِ والولدِ في سَبيلِ إعلاءِ رايةِ هذا الدِّينِ، ومَناقِبُهم وفضائِلُهم كَثيرةٌ، ولهم مَقامٌ عَظيمٌ عِندَ اللهِ تعالى، ولهم عَلينا حُقوقٌ، ومن ذلك حُبُّهم والدِّفاعُ عنهم، وعَدَمُ سَبِّهم؛ فإنَّ الشَّخصَ مَهما اجتَهَدَ في الأعمالِ فلن يَصِلَ إلى ما وصَل إليه الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم؛ ولهذا يَقولُ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: لا تَسُبُّوا أصحابَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: احذَروا أن تَسُبُّوهم أو تَنتَقِصوهم بشَيءٍ؛ فإنَّ مُقامَ أحَدِهم ساعةً مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -أي: قيامَه في الجِهادِ في طاعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأيِّ وجهٍ كان منَ الطَّاعةِ أو وُجودِه عِندَه فقَط- خَيرٌ مِن عَمَلِ مَن جاءَ بَعدَهم أربَعينَ سَنةً، أو خَيرٌ من عِبادةِ أحَدِكُم عُمُرَه، فلا مُقارَنةَ بَينَ ما يَعمَلُه الصَّحابيُّ مَعَ عَمَلِ مَن بَعدَه أبدًا.
وفي الحَديثِ التَّحذيرُ من سَبِّ الصَّحابةِ.
وفيه فضيلةُ صُحبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
[سنن ابن ماجه] (1/ 57 ) 162- حدثنا علي بن محمد، وعمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع، قال حدثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، قال: كان ابن عمر يقول: ((لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلمقام أحدهم ساعة، خير من عمل أحدكم عمره)).
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (12/ 178) 33082- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن نسير بن ذعلوق، قال: سمعت ابن عمر يقول: لا تسبوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره.
[السنة - لابن أبي عاصم] (2/ 484) ((1006- ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن سفيان، عن نسير بن ذعلوق، قال: سمعت ابن عمر ، يقول: لا تسبوا أصحاب محمد، فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره)).