مَن تَوَضَّأَ فأَحسَنَ الوُضوءَ ثمَّ صَلَّى غَيْرَ ساهٍ ولا لاهٍ، غُفِر له ما تقَدَّمَ مِن ذَنْبِه.
وقال يحيى مرَّةً: غُفِر ما كان قَبْلَها مِن سَيِّئةٍ.
أخرجه النسائي (151) بنحوه، وأحمد (17448) واللفظ له
فضلُ اللهِ عَظيمٌ ورَحمَتُه واسِعةٌ، وأبوابُ جُودِه وكَرَمِه على عِبادِه كَثيرةٌ، مَهما أذنَبوا وقَصَّروا فهو سُبحانُه يَجودُ عَليهم بأبوابٍ تُغفَرُ فيه زَلَّاتُهم وتُرفَعُ فيه دَرَجاتُهم، ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ: أنَّه مَن تَوضَّأ فأحسَن الوُضوءَ -بأن أدَّاه كَما فعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسبغَه وأتَمَّه ولم يَنقُصْه- ثمَّ صَلَّى رَكعَتَينِ يُخلصُ فيهما قَلبُه ويَستَحضِرُ مَوقِفَه بَينَ يَدَي رَبِّه مُقبِلًا بخُشوعٍ غَيرَ ساهٍ في صَلاتِه لقوَّةِ تَعَلُّقِه بها، ولا لاهٍ عنها بغَيرِها من أمورِ الدُّنيا، فإذا فعَل ذلك كان سببًا في غُفرانِ ما تَقدَّمَ من ذُنوبِه، وما قَبْلَها من سَيِّئاتٍ.
وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ إحسانِ الوُضوءِ.
وفيه بَيانُ فَضلِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ .
[سنن النسائي] (1/ 95) 151- أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: حدثنا ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه وجبت له الجنة))
[مسند أحمد] (28/ 651) 17448- حدثنا يحيى، أخبرنا ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن رجل، عن ربيعة بن قيس، عن عقبة بن عامر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى غير ساه ولا لاه، غفر له ما تقدم من ذنبه)) وقال يحيى، مرة: (( غفر ما كان قبلها من سيئة))