كُنَّا نُصلِّي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ الظُّهرِ، فآخُذُ بيَدي قَبضةً من حَصًى، فأجعَلُها في يَدي الأُخْرى حتى تَبرُدَ، ثُم أسجُدُ عليها من شِدَّةِ الحَرِّ.
أخرجه أبو داود (399)، وأحمد (14506) واللفظ له
في هذا الحَديثِ بَيانُ ما كان عَليه حالُ الصَّحابةِ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مُحافظَتِهم على الصَّلواتِ في أوقاتِها ولو كان الوقتُ شَديدَ الحَرِّ، فكانوا يُصَلُّونَ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الظُّهرِ في أوَّلِ وقتِها عِندَ شِدَّةِ الحَرِّ، حتَّى كانوا يُبَرِّدونَ الحَصى التي يَسجُدونَ عَليها ليَقيَهم منَ الحَرِّ، يَقولُ جابرٌ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّه كان يَأخُذُ بيَدِه مَجموعةً منَ الحَصى، وكان الحَصى حارًّا، ثمَّ يَنقُلُها إلى يَدِه الأخرى حتَّى تَبرُدَ حتَّى يَسجُدَ عَليها فلا تُلامِسَ جَبهَتُه الحَرَّ.
وفي الحَديثِ تَعجيلُ صَلاةِ الظُّهرِ.
وفيه أنَّ السُّجودَ يَكونُ على الجَبهةِ.
وفيه أنَّ العَمَلَ اليسيرَ لا يُبطِلُ الصَّلاةَ.
وفيه مُراعاةُ الخُشوعِ في الصَّلاةِ؛ لأنَّهم فعَلوا ذلك لإزالةِ التَّشويشِ من حَرارةِ الأرضِ.
وفيه أنَّ الصَّحابةَ كانوا يُصَلُّونَ على الأرضِ، وأنَّ المَسجِدَ لم يَكُنْ فيه حَصيرٌ .
[سنن أبي داود] (1/ 110) 399- حدثنا أحمد بن حنبل، ومسدد قالا: حدثنا عباد بن عباد، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن جابر بن عبد الله قال: ((كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر))
[مسند أحمد] (22/ 386 ط الرسالة) ((14506- حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا سعيد، عن جابر بن عبد الله قال: (( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، فآخذ بيدي قبضة من حصى، فأجعلها في يدي الأخرى حتى تبرد، ثم أسجد عليها من شدة الحر))، قال عبد الله: (( وكان في كتاب أبي، عن سعيد، عن أبي سعيد، فضرب أبي عليه لأنه خطأ، وإنما هو سعيد بن الحارث أخطأ ابن بشر))