يا ابنَ الخَصَاصِيَّةِ ! ما أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ على اللهِ ؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رسولَ اللهِ
أخرجه أبو داود (3230)، والنسائي (2048)، وابن ماجه (1568)، وأحمد (20787) باختلاف يسير، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (775) واللفظ له
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمشي، فمَشى مَعَه الصَّحابيُّ الجَليلُ بَشيرُ بنُ الخَصاصيةِ، فناداه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا ابنَ الخَصاصيةِ! ما أصبَحتَ تَنقِمُ على اللهِ؟ أي: تَكرَهُ وتَعتِبُ عَليه؛ فقد مَنَّ اللهُ عَليك بأشياءَ كَثيرةٍ، ومن ذلك أنَّك أصبَحتَ تُماشي رَسولَ اللهِ، والمُرادُ منه، أيُّ شَيءٍ تكرَهُ على اللهِ مَعَ أنَّه أنعَمَ عَليك بهذه النِّعمةِ العَظيمةِ؛ حَيثُ أصبَحتَ تَمشي مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ والغَرَضُ إظهارُ نِعمةِ اللهِ تعالى عَليه؛ ولهذا أقَرَّ ابنُ الخَصاصيةِ بذلك، فقال كما في الرِّوايةِ الأخرى: يا رَسولَ اللهِ: ما أنقِمُ على اللهِ شَيئًا، كُلُّ خَيرٍ قد آتانيه اللهُ.
وفي الحَديثِ فضيلةٌ لبَشيرِ بنِ الخصاصيةِ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه فَضلُ المَشيِ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
سنن أبي داود (3/ 217) 3230- حدثنا سهل بن بكار، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير السدوسي، عن بشير بن نهيك، عن بشير ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما اسمك؟)) قال: زحم، قال: ((بل، أنت بشير))، قال: بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبور المشركين، فقال: ((لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا)) ثلاثا ثم مر بقبور المسلمين، فقال: ((لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا)) وحانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة، فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: ((يا صاحب السبتيتين، ويحك ألق سبتيتيك)) فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما.
[سنن النسائي] (4/ 96) 2048- أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا وكيع، عن الأسود بن شيبان وكان ثقة، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، أن بشير ابن الخصاصية قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على قبور المسلمين، فقال: ((لقد سبق هؤلاء شرا كثيرا))، ثم مر على قبور المشركين، فقال: ((لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا))، فحانت منه التفاتة، فرأى رجلا يمشي بين القبور في نعليه، فقال: ((يا صاحب السبتيتين ألقهما)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 499) 1568- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير ابن الخصاصية ، قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا ابن الخصاصية ما تنقم على الله؟ أصبحت تماشي رسول الله)) فقلت: يا رسول الله: ما أنقم على الله شيئا، كل خير قد آتانيه الله، (( فمر على مقابر المسلمين، فقال: ((أدرك هؤلاء خيرا كثيرا)) ثم مر على مقابر المشركين، فقال: ((سبق هؤلاء خيرا كثيرا)) قال: فالتفت، فرأى رجلا يمشي بين المقابر في نعليه، فقال: ((يا صاحب السبتيتين ألقهما)) حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان عبد الله بن عثمان يقول: حديث جيد ورجل ثقة.
[مسند أحمد] ـ الرسالة (34/ 382) 20787- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: كنت أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بيده، فقال لي: (( يا ابن الخصاصية، ما أصبحت تنقم على الله؟ أصبحت تماشي رسوله، قال: أحسبه قال: آخذا بيده،))، قال: قلت: ما أصبحت أنقم على الله شيئا، قد أعطاني الله كل خير، قال: فأتينا على قبور المشركين، فقال: (( لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا)) ثلاث مرات، ثم أتينا على قبور المسلمين، فقال: (( لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا)) ثلاث مرات، يقولها، قال: فبصر برجل يمشي بين المقابر في نعليه، فقال: (( ويحك يا صاحب السبتيتين، ألق سبتيتيك)) مرتين أو ثلاثا، فنظر الرجل، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع نعليه.
[الأدب المفرد] ص271 775- حدثنا سهل بن بكار قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير - وكان اسمه زحم بن معبد، فهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ما اسمك؟) ) قال: زحم، قال: ((بل أنت بشير))- قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر بقبور المشركين فقال: ((لقد سبق هؤلاء خير كثير)) ثلاثا، فمر بقبور المسلمين فقال: ((لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا)) ثلاثا، فحانت من النبي صلى الله عليه وسلم نظرة، فرأى رجلا يمشي في القبور، وعليه نعلان، فقال: ((يا صاحب السبتيتين، ألق سبتيتيك))، فنظر الرجل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فرمى بهما.