مَن أمَّ النَّاسَ فأصابَ فالصَّلاةُ لهُ ولَهُم ومَن انتقصَ مِن ذلكَ شيئًا فعليهِ ولا علَيهِم

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - صفات الإمام وآدابه# صلاة الجماعة والإمامة - المأموم
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (580)، وأحمد (17305)، وابن ماجه (983) واللفظ له

الشرح والتوضيح

للصَّلاةِ في الجَماعةِ مَكانةٌ كَبيرةٌ، ولها فضائِلُ كَثيرةٌ، وما قد يَحصُلُ فيها من تَقصيرٍ منَ الإمامِ في صَلاةِ الجَماعةِ فهذا يعودُ على الإمامِ ولا يعودُ على المُصَلِّين مَعَه؛ ولهذا يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من أمَّ النَّاسَ -أي: صَلَّى بهم إمامًا- فأصابَ -أي: أتى بالصَّلاةِ كامِلةً بأركانِها وشُروطِها وواجِباتِها وسُنَنِها، ولم يَنتَقِص منها شيئًا- فالصَّلاةُ له ولهم -أي: فله ثَوابُ صَلاتِه، وللمَأمومينَ ثَوابُ صَلاتِهم-، ومَنِ انتَقَصَ منها بأن حَصَل منه تَقصيرٌ في صَلاتِه، فعَليه، أي: فعلى الإمامِ الوِزرُ؛ فإنَّه يَتَحَمَّلُ ذلك وحدَه فقَط، وأمَّا المُصَلُّونَ مَعَه فلا شَيءَ عَليهم، وصَلاتُهم كامِلةُ الأجرِ والثَّوابِ.

وفي الحَديثِ أنَّ على الإمامِ أن يَجتَهدَ على ألَّا يَنتَقِصَ منَ الصَّلاةِ.

وفيه أنَّ تَقصيرَ الإمامِ في صَلاتِه يَكونُ إثمُه عَليه وحدَه دونَ بَقيَّةِ المَأمومينَ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 226 ط مع عون المعبود) ‌580- حدثنا سليمان بن داود المهري، ثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئا فعليه ولا عليهم)).

[مسند أحمد] (28/ 539 ط الرسالة) ((‌17305- حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا ابن عياش، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن أبي علي الهمداني، قال: خرجت في سفر، ومعنا عقبة بن عامر ، قال: فقلنا له: إنك- يرحمك الله- من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمنا.

فقال: لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أم الناس فأصاب الوقت، وأتم الصلاة، فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئا، فعليه ولا عليهم)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 314 ) ‌983- حدثنا محرز بن سلمة العدني قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، أنه خرج في سفينة فيها عقبة بن عامر الجهني فحانت صلاة من الصلوات، فأمرناه أن يؤمنا، وقلنا له: إنك أحقنا بذلك، أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أم الناس فأصاب، فالصلاة له ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئا، فعليه، ولا عليهم))

أحاديث ذات صلة