تزوَّج أبو طلحةَ أمِّ سُليمٍ ، فكان صَداقُ ما بينَهما الإسلامُ ، أسلَمَت أمُّ سُليمٍ قبل أبي طلحةَ ، فخطَبها فقالَت : إنِّي قد أسلَمتُ ؛ فإن أسلَمتَ نكحتُك ، فأسلَم ، فكان صداقَ ما بينَهما

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الصداق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أم سليم# مناقب وفضائل - أبو طلحة# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3340) واللفظ له، والطبراني (25/105) (274)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/59)

الشرح والتوضيح

للصَّحابةِ الكِرامِ مَكانةٌ جَليلةٌ وعَظيمةٌ بصُحبَتِهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبسَبقِهم للدُّخولِ في الإسلامِ، وقد عانَوا أصنافَ المَشاقِّ في سَبيلِ هذا الدِّينِ فتَرَكوا المالَ والأهلَ والأوطانَ من أجلِه، وقدَّموا أروعَ الأمثِلةِ في سَبيلِ إدخالِ النَّاسِ في دينِ اللهِ، ومن ذلك أنَّ بَعضَهم كان سَبَبُ إسلامِه هو الزَّواجَ بإحدى الصَّحابيَّاتِ، ولكِن لمَّا كان مُشرِكًا، وهذا مانِعٌ من زَواجِ المُسلِمةِ بالكافِرِ، فلا بُدَّ أن يُسلِمَ حتَّى يَتَزَوَّجَ بالمُسلمةِ، ومن ذلك قِصَّةُ زَواجِ أمِّ سُلَيمٍ -وهي أمُّ أنَسِ بنِ مالكٍ- اشتَهَرَت بكُنيَتِها، وكانت من الصَّحابيَّاتِ الفاضِلاتِ، أسلمَت قَبلَ أبي طَلحةَ، ولمَّا جاءَ أبو طَلحة يَخطُبُها قالت له: إنِّي قد أسلَمتُ؛ فإن أسلمتَ نَكَحتُك، أي: تَزَوَّجتُك ولم آخُذْ منك مَهرًا، فأسلمَ، فكان الإسلامُ هو صَداقَها ومَهرَها؛ ولذلك جاءَ في رِوايةٍ أخرى أنَّها قالت له: واللهِ ما مِثلُك يا أبا طَلحةَ يُرَدُّ، ولكِنَّك رَجُلٌ كافِرٌ، وأنا امرَأةٌ مُسلِمةٌ ولا يَحِلُّ لي أن أتَزَوَّجَك، فإن أسلمتَ فذاكَ مَهري فلا أسألُك غَيره، فأسلمَ فكان ذلك مَهرَها، يَقولُ الرَّاوي: فما سَمِعتُ بامرَأةٍ قَطُّ كانت أكرَمَ مَهرًا من أمِّ سُلَيمٍ رَضِيَ اللهُ عنها.

وفي الحَديثِ: جَوازُ كَونِ الصَّداقِ مَنفعةً دينيَّةً.

وفيه دَليلٌ على صِحَّةِ الصَّداقِ بما تَراضى عليه الزَّوجانِ .

أحاديث ذات صلة