أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مَرَّ بقَومٍ في مَجلِسٍ يَسُلُّون سَيفًا يَتَعاطَوْنه بَينَهم غَيرَ مَغْمودٍ، فقال: ألَمْ أزجُرْكُم عن هذا؟ فإذا سَلَّ أحدُكُم السَّيفَ فليُغْمِدْه، ثُمَّ لِيُعْطِه أخاه.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - النهي عن تعاطي السيف مسلولا# آداب عامة - الأخلاق المذمومة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2588)، والترمذي (2163) بمعناه مختصراً، وأحمد (14980) واللفظ له

الشرح والتوضيح

جاءَت الشَّريعةُ بغَلقِ كُلِّ بابٍ يُؤَدِّي إلى الشَّرِّ والأذى بَينَ المُؤمنينَ، وقد مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قَومٍ من الصَّحابةِ في أحَدِ المَجالِسِ وهم يَسُلُّونَ سيفًا، أي: يُخرِجونَه من غِمدِه، أي: غِلافِه الذي يوضَعُ فيه، ويَأخُذونَه فيما بَينَهم مسلولًا، نَهاهم عن ذلك وزَجَرَهم؛ لأنَّه قد يخطئُ في تَناوُلِه فيَجرَحُ شيئًا من بَدَنِه أو يَسقُطُ على أحَدٍ فيُؤذيه؛ فلهذا أرشَدَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن يوضَعَ السَّيفُ في غِلافِه ثمَّ يُعطيَه أخاه.

وفي الحَديثِ: كمالُ شَفقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصحابِه وتَحذيرُهم من أيِّ شَيءٍ يَضُرُّهم.

وفيه خُطورةُ مُناوَلةِ السَّيفِ مَسلولًا بدونِ أن يَكونَ في غِلافِه .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 31) ‌2588- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطى السيف مسلولا))

[سنن الترمذي] (4/ 464) 2163- حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا)): وفي الباب عن أبي بكرة وهذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن سلمة وروى ابن لهيعة هذا الحديث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن بنة الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث حماد بن سلمة عندي أصح

[مسند أحمد] (23/ 230) 14980- حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم في مجلس يسلون سيفا يتعاطونه بينهم غير مغمود، فقال: (( ألم أزجركم عن هذا؟ فإذا سل أحدكم السيف فليغمده، ثم ليعطه أخاه))

أحاديث ذات صلة