أعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا مِن تَمْرٍ، فجَعَلتُه في مِكْتَلٍ لنا، فعَلَّقْناه في سَقْفِ البيتِ، فلم نَزلْ نَأكُلُ منه حتى كان آخِرُه أصابَه أهلُ الشامِ حيثُ أغاروا على المدينةِ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل التمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3839) مطولاً بنحوه، وأحمد (8299) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أيَّد اللَّهُ أنبياءَه بمُعجِزاتٍ ظاهرةٍ تَدُلُّ على صِدقِ دَعوتِهم ونُبوَّتِهم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أكثَرِ الأنبياءِ مُعجِزاتٍ، فله من المُعجِزاتِ والآياتِ الدَّالَّةِ على صِدقِه الشَّيءُ الكَثيرُ، ومن ذلك مُعجِزتُه في الطَّعامِ بحَيثُ يَدعو في الطَّعامِ فيُبارِكُ اللهُ فيه، فيَأكُلُ منه العَدَدُ الكَثيرُ من النَّاسِ أو يَبقى منه لوقتٍ أطوَلَ ممَّا هو مُعتادٌ في ذلك الطَّعامِ، وفي هذا الحَديثِ يَذكُر أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاه قليلًا من التَّمرِ، فجَعله في مِكتَلٍ، وهو الزِّنْبيلُ الكَبيرُ، فعلَّقَه أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه في سَقفِ البَيتِ، أي: جانِبٍ مُرتَفِعٍ في الجِدارِ، وأنَّهم ظَلُّوا يَأكُلونَ من ذلك التَّمرِ مُدَّةً طَويلةً استَمَرَّ مَعَهم إلى أن أخذ آخِرَه أهلُ الشَّامِ حينَ أغاروا على المَدينةِ، ولعلَّه وقَعَ هنا وهمٌ من أحَدِ الرُّواةِ، وأنَّ أبا هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه إنَّما أرادَ بهذا أهلَ مِصرَ، فسَمَّى مِصرَ شامًا للقُربِ بَينَهما، أيَّامَ قَتلِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، كما جاءَ ذلك مبيَّنًا في الرِّوايةِ الأخرى: «حتَّى كان يَومُ قَتلِ عُثمانَ؛ فإنَّه انقطع»، وأمَّا أهلُ الشَّامِ فكانت إغارَتُهم على المَدينةِ في عَهدِ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ، وأبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه توفِّي قَبلَ ذلك في أيَّامِ مُعاويةَ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ ما جَعله اللهُ تعالى من بَرَكةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الطَّعامِ .

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (6/ 155) :

3839 - حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا المهاجر ، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمرات، فقلت: يا رسول الله، ادع الله فيهن بالبركة، فضمهن ثم دعا لي فيهن بالبركة، فقال لي: خذهن واجعلهن في مزودك هذا أو في هذا المزود، كلما أردت أن تأخذ منه شيئا، فأدخل يدك فيه فخذه، ولا تنثره نثرا.

فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله، فكنا نأكل منه ونطعم، وكان لا يفارق حقوي حتى كان يوم قتل عثمان، فإنه انقطع.

هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة.

[مسند أحمد] (14/ 51 ط الرسالة) :

8299 - حدثنا أبو عامر، حدثنا إسماعيل - يعني ابن مسلم -، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة ، قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من تمر، فجعلته في مكتل لنا، فعلقناه في سقف البيت، فلم نزل نأكل منه حتى كان آخره أصابه أهل الشام حيث أغاروا على المدينة.

أحاديث ذات صلة