أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يَغْدو إلى المَسجِدِ يَومَ الجُمُعةِ، فيُصلِّي رَكَعاتٍ يُطيلُ فيهِنَّ القيامَ، فإذا انصَرَفَ الإمامُ رجَعَ إلى بَيتِهِ، فصلَّى رَكعَتَينِ، وقال: هَكَذا كان يَفعَلُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه أبو داود (1128) باختلاف يسير، وأحمد (5807) واللفظ له
ليَومِ الجُمُعةِ وصِلاتِها سُنَنٌ وآدابٌ جاءَت عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَيله وسَلَّمَ، فمن ذلك التَّبكيرُ لها رَجاءَ بَرَكةِ هذا اليَومِ وفضلِه، ولِما جاءَ في الذَّهابِ في السَّاعاتِ الأولى منه من الأجرِ العَظيمِ؛ ولهذا كان الصَّحابةُ يَحرِصونَ على ذلك، فكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَغدو -أي: يُبَكِّرُ ويَذهَبُ في صَباحِ الجُمعةِ إلى المَسجِدِ- ثمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ له من الصَّلاةِ، ويُطيلُ فيها القيامَ، ثمَّ يَستَمِعُ لخُطبةِ الإمامِ، فإذا انتَهى الإمامُ من الخُطبةِ والصَّلاةِ رَجَعَ إلى بَيتِه فصَلَّى سُنَّةَ الجُمُعةِ في البَيتِ رَكعَتَينِ، ثمَّ يَقولُ: إنَّ هذا هو فِعلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصَلِّي سُنَّةَ الجُمعةِ في البَيتِ، وليس في المَسجِدِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ قَبلَ الجُمُعةِ.
وفيه أنَّ سُنَّةَ الجُمُعةِ البَعديَّةَ تَكونُ في البَيتِ .