أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَل أهلَ خيبرَ بشطرِ ما خرَج مِن زرعٍ ، أو تمرٍ ، فكان يُعطي أزواجَه كلَّ عامٍ مئةَ وسقٍ بثمانينَ ، وسقًا تمرًا ، وعشرينَ وسقًا شعيرًا ، فلما قدِم عُمرُ بنُ الخطَّابِ قسَم خيبرَ ، فخيَّر أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين أن يقطعَ لهن منَ الأرضِ ، أو يمضيَ لهن الوسوقَ ، فاختلَفنَ ، فمنهُنَّ منِ اختار الوسوقَ ، فكانتْ عائشةُ وحفصةُ ممن اختار الوسوقَ

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - المزارعة مع اليهود# مزارعة - المزارعة بالشطر# شركة - مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة# نفقة - النفقة على الأهل
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2328)، ومسلم (1551) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَلَ خَيْبَرَ بشَطْرِ ما يَخْرُجُ منها مِن ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِئَةَ وسْقٍ، ثَمَانُونَ وسْقَ تَمْرٍ، وعِشْرُونَ وسْقَ شَعِيرٍ، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أَنْ يُقْطِعَ لهنَّ مِنَ المَاءِ والأرْضِ، أَوْ يُمْضِيَ لهنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأرْضَ، ومِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الوَسْقَ، وكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأرْضَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2328 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1551) باختلاف يسير جاء الإسلامُ لِيُنظِّمَ العَلاقاتِ والمُعامَلاتِ بيْن النَّاسِ، وجَعَلَ هذه العَلاقاتِ قائمةً على مَبدأِ التَّعاونِ والأُلْفةِ، والمَحبَّةِ والمَودَّةِ، والبُعْدِ عن النِّزاعِ والشِّقاقِ، والضَّررِ والظُّلْمِ، والخِداعِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا فتَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبرَ سَنةَ سَبْعٍ مِن الهِجرةِ -وهي بَلْدةٌ تقَعُ شَمالَ المدينةِ على طَريقِ الشَّامِ، تَبعُدُ عن المدينةِ 95 مِيلًا (153 كم)، وكان يَسكُنُها اليَهودُ- أقرَّ اليهودَ على البَقاءِ في بَساتينِ النَّخيلِ والحُقولِ الزِّراعيَّةِ، واتَّفَق معهم على المُشاركةِ في إنتاجِها، في مُقابلِ أنْ يَقوموا بمَؤُونتِها وخِدمتِها وسَقْيِها، ويكونَ لهم نِصفُ ما يَخرُجُ منها مِن ثَمَرِ النَّخيلِ، وهذه هي المُساقاةُ، ونِصفُ ما يَخرُجُ منها مِن الزَّرعِ، وهذه هي المُزارعةُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعطي أزواجَه مِئةَ وَسْقٍ نَصيبَهنَّ مِن ذلك: ثَمانون وَسْقًا مِن التَّمرِ، وعِشرون وَسْقًا مِن الشَّعيرِ، والوَسْقُ: سِتُّون صاعًا، والصاعُ أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ بقدْرِ ما يَمُدُّ الرَّجلُ المُعتدلُ اليدينِ يَديَه.

والوسق يُعادِلُ (130) كيلوجرامًا تَقريبًا بالأوزانِ الحديثةِ.

واستمَرَّ الأمرُ على هذا الحالِ إلى عهْدِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا أجْلَى رَضيَ اللهُ عنه يَهودَ خَيبرَ إلى تَيْماءَ وأَرِيحاءَ، وقسَم أرضَ خَيبَرَ على المسلمينَ، خيَّر أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن أنْ يُعطيَهنَّ نَصيبَهنَّ مِن الأرضِ وبيْن أنْ يُمضيَ لهنَّ نَصيبَهنَّ مِن الوَسْقِ، كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ معهنَّ، فمنْهنَّ مَن اختارت الأرضَ، ومنْهنَّ مَن اختارت الوَسْقَ، وكانت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها ممَّن اختار الأرضَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ المُزارَعةِ والمُساقاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 104) 2328- حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره، عن النبي صلى الله عليه وسلم ((عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه مائة وسق، ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير، فقسم عمر خيبر، فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض، أو يمضي لهن، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق، وكانت عائشة اختارت الأرض)).

[صحيح مسلم] (3/ 1186 ) ((2- (1551) وحدثني علي بن حجر السعدي.

حدثنا علي (وهو ابن مسهر).

أخبرنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر .

قال:أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع.

فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير.

فلما ولي عمر قسم خيبر.

خير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أن يقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كل عام.

فاختلفن.

فمنهن من اختار الأرض والماء.

ومنهن من اختار الأوساق كل عام.

فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء)).

[صحيح مسلم] (3/ 1186 ) ((3- (1551) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله.

حدثني نافع عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر.

واقتص الحديث بنحو حديث علي بن مسهر.

ولم يذكر: فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.

وقال: خير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن الأرض.

ولم يذكر الماء)).

أحاديث ذات صلة