أيما امرأةٍ زادت في رأسِها شعرًا ليس منه فإنه زورٌ تزيد فيه

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - لعن الواصلة والموصولة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5093) واللفظ له، وأحمد (16927) باختلاف يسير، وأبو يعلى (7357) بنحوه.

الشرح والتوضيح

قَدِمَ مُعاوِيَةُ المَدِينَةَ، آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَها، فَخَطَبَنا، فأخْرَجَ كُبَّةً مِن شَعَرٍ، قالَ: ما كُنْتُ أَرَى أحَدًا يَفْعَلُ هذا غيرَ اليَهُودِ! إنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّاهُ الزُّورَ.

يَعْنِي الواصِلَةَ في الشَّعَرِ.

الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5938 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (16934)، وابن الجعد في ((مسنده)) (94) كلاهما بلفظه دون قوله: ((في الشعر))، ومسلم (2127) بلفظ مقارب .

الابتعادُ عمَّا نَهى اللهُ عنهُ مِن صِفاتِ المؤمنِ، لا سيَّما إذا كانَ الأمرُ عَظيمًا وملْعونًا فاعلُه على لِسانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فالمؤمنُ أبعدُ الناسِ عن التوغُّلِ فيما يُغضِبُ ربَّه عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحَديثِ يروي التَّابعيُّ سعيدُ بنُ المسَيِّبِ أنَّه رَأى الخليفةَ مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ رضِي اللهُ عنه في آخِرِ زيارةٍ له إلى المدينةِ، قيل: كانت سَنَةَ إحدى وخمسين، وقيل: سَنةَ سبْعٍ وخَمسينَ مِن الهِجرةِ في السَّنةِ التي حَجَّ فيها، فَخَطَبَ النَّاسَ وبَيَّنَ لَهُم أُمورَ دِينِهِم، وكان ممَّا بَيَّنَهُ لهم أنْ أخْرَجَ لَهُم «كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ»، وهو شَعَرٌ مَلْفوفٌ بعْضُه على بَعضٍ، وقال: ما كنتُ أَرى أحدًا مِنَ المُسلِمينَ يَفعَلُ هذا! إنكارًا لَهُ؛ لأنَّ ذلك مِنْ فِعلِ اليَهودِ، وقَد نُهِينا عن التَّشَبُّهِ بهم، ثُمَّ أخبَرَهُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمَّاهُ -أي: وَصْلَ الشَّعَرِ بشَعرٍ مُستعارٍ- الزُّورَ؛ لِمَا فيه مِنَ التَّزويرِ، فَيُظَنُّ أنَّ شَعَرَ المَرأةِ طويلٌ.

وفي الحَديثِ: إرشادُ الإمامِ للرَّعيَّةِ ونُصْحُهُم، وأمرُه بالمعروفِ ونهْيُه إيَّاهم عن المُنكَرِ.

وفيه: النَّهيُ عن التَّزويرِ والتَّغريرِ بِالمُسلِمينَ.

أحاديث ذات صلة