تَلَقَّتِ المَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ، قالوا: أعَمِلْتَ مِنَ الخَيْرِ شيئًا؟ قالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيانِي أنْ يُنْظِرُوا ويَتَجاوَزُوا عَنِ المُوسِرِ، قالَ: قالَ: فَتَجاوَزُوا عنْه.

وقال : وقال أبو مالك عن ربعي « كنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر » .

وتابعه شعبة عن عبد الملك عن ربعي .

وقال أبو عوانة عن عبد الملك عن ربعي « أنظر الموسر ، وأتجاوز عن المعسر » .

وقال نعيم بن أبي هند عن ربعي « فأقبل من الموسر ، وأتجاوز عن المعسر »

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# ملائكة - أعمال الملائكة# علم - القصص# قرض - فضل من أنظر معسرا# خلق - الروح
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1560) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ رَجُلًا كانَ فِيمَن كانَ قَبْلَكُمْ، أتاهُ المَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فقِيلَ له: هلْ عَمِلْتَ مِن خَيْرٍ؟ قالَ: ما أعْلَمُ، قيلَ له: انْظُرْ، قالَ: ما أعْلَمُ شيئًا، غيرَ أنِّي كُنْتُ أُبايِعُ النَّاسَ في الدُّنْيا وأُجازِيهِمْ، فَأُنْظِرُ المُوسِرَ، وأَتَجاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ، فأدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ.

الراوي : حذيفة بن اليمان [وأبو مسعود الأنصاري] المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3451 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23353) واللفظ له، ومسلم (1560) بنحوه، وابن ماجه (2420)بمعناه مختصرا.

الإحْسانُ إلى النَّاسِ، والعَفْوُ عنهم، والتَّجاوُزُ عن مُعْسِرِهِم؛ مِن مَكارِمِ الشَّريعةِ الإسْلاميَّةِ ومَحاسِنِها، ومِن أعْظَمِ أسْبابِ نَجاةِ العبدِ يَومَ القِيامةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رجُلًا فيمَن سَبَقَنا مِن الأُمَمِ، أتاهُ مَلَكُ الموتِ ليَقبِضَ رُوحَه، فلمَّا قُبِضَ وبُعِثَ للحسابِ، قيلَ له: هَلْ عَمِلتَ مِن خَيْرٍ؟ فقالَ الرَّجلُ: ما أعْلَمُ.

قيلَ له: انْظُرْ، أي: في عَمَلِك؛ لعلَّ لك عمَلًا صالحًا يُنجِّيك.

فقالَ الرَّجلُ: ما أعْلَمُ شَيْئًا، إلَّا أنِّي كُنْتُ أُبايِعُ النَّاسَ في الدُّنْيا، «فَأُجازيهم»، أي: أتَقاضى وآخُذُ منهم وأُعْطِيهم.

«فَأُنظِرُ الموسِرَ»، أي: أُمْهِله وقْتًا للسَّدادِ، «وأتَجاوَزُ»، أي: أتَسامَحُ عَن المُعْسِرِ، وهو غيرُ المستطيعِ، فيَضَعُ عنه ما عليه ويَترُكُه له، فأدْخَلَه اللهُ سُبحانَه الجَنَّةَ، فتَجاوَزَ اللهُ عزَّ وجلَّ عنه كما كان يَتجاوَزُ عن النَّاسِ، كما في رِوايةٍ أُخرى لمسلمٍ في صَحيحِه قال: «فقال اللهُ: أنا أحقُّ بِذا منكَ، تَجاوَزوا عن عَبْدي».

وفي الحديثِ: أنَّ اليَسيرَ مِنَ الحَسَنَاتِ إذا كان خالِصًا للهِ كفَّر كثيرًا مِن السَّيِّئاتِ.

وفيه: عِظَمُ ثَوابِ مَن أخَّرَ مُطالَبةَ المُعْسِرِ، أو وَضَعَ دَيْنَه.

وفيه: التَّربيةُ بالقصَّةِ، والاعتبارُ بأحوالِ السَّابقينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 57) :

2077 - حدثنا أحمد بن يونس : حدثنا زهير : حدثنا منصور : أن ربعي بن حراش حدثه: أن حذيفة رضي الله عنه حدثه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌تلقت ‌الملائكة ‌روح ‌رجل ممن كان قبلكم، قالوا: أعملت من الخير شيئا؟ قال: كنت آمر فتياني أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر، قال: قال: فتجاوزوا عنه وقال أبو مالك، عن ربعي: كنت أيسر على الموسر، وأنظر المعسر.وتابعه شعبة، عن عبد الملك، عن ربعي، وقال أبو عوانة، عن عبد الملك، عن ربعي: أنظر الموسر، وأتجاوز عن المعسر.

وقال نعيم بن أبي هند، عن ربعي: فأقبل من الموسر، وأتجاوز عن المعسر.

صحيح مسلم (3/ 1194 ت عبد الباقي) :

26 - (1560) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا منصور عن ربعي بن جراش؛ أن حذيفة حدثهم قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم.

فقالوا: أعملت من الخير شيئا؟ قال: لا.

قالوا: تذكر.

قال: كنت أداين الناس.

فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر.

قال: قال الله عز وجل: تجوزوا عنه).

أحاديث ذات صلة