النَّاسُ تَبَعٌ لقُرَيشٍ في هذا الأمرِ، خيارُهم في الجاهليَّةِ خيارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهوا، واللهِ لولا أنْ تَبْطَرَ قُرَيشٌ لأَخبَرْتُها ما لخيارِها عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضل قريش# علم - الفقه في الدين# إمامة وخلافة - الإمامة في قريش# إيمان - الوعد# مناقب وفضائل - خيار الناس
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16928) واللفظ له، وابن أبي شيبة (33054)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1129)

الشرح والتوضيح

قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها ، وتعلَّموا من قريشٍ و لا تُعَلِّموها ، ولولا أنْ تَبْطُرَ قريشٌ لأخبرْتُها ما لخيارِها عندَ اللهِ تعَالَى الراوي : عبدالله بن السائب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4382 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/ 25) بلفظه، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (1519) مختصرًا .

لِقَبيلةِ قُرَيشٍ مَكانةٌ عَظيمةٌ عِندَ العَرَبِ في الجاهِليَّةِ والإسْلامِ؛ فقد كانوا سادةَ العَرَبِ، وحُماةَ البَيتِ الحَرامِ وسَدَنَتَهُ، ومِن ذُرِّيَّتِهم خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولمَّا آمَنوا عَظُمَ أمْرُهُم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "قَدِّموا قُرَيشًا" في الآراءِ والإماراتِ، أو في الإمامةِ الكُبْرى ليس إلَّا، وفي غَيرِها يُقدَّمُ العالِمُ أيًّا كان على القُرَشيِّ الجاهِلِ، ويَحتَمِلُ أنَّه في كُلِّ شَيءٍ كما في ظاهِرِ الحَديثِ، "ولا تَقَدَّموها"، أي: لا تَتقدَّموا عليها، وفي روايةٍ: "ولا تُؤخِّروها" وهذا للتَّأكيدِ أنَّه في مُقابلِ التَّقْديمِ ألَّا تُؤخَّرَ في شَيءٍ، "وتَعَلَّموا من قُرَيشٍ ولا تُعَلِّموها" والمُرادُ: تَعَلَّموا من عالِمِ قُرَيشٍ؛ لأنَّ التَّعْليمَ إنَّما يكونُ من الأعْلى للأدْنى ومِن الأعلَمِ لِغَيرِهِ، فنَهاهُمْ أنْ يَجعَلوهم في مَقامِ التَّعْليمِ والمُغالَبةِ بالعِلمِ؛ لأنَّهم المَخْصوصونَ بالأخْلاقِ الفاضِلةِ، والأعْمالِ الكامِلةِ، وكانتْ طَبيعَتُهُم قَبلَ الإسْلامِ قابِلةً للفَضائِلِ، لكِنَّها مُعطَّلةٌ عن فِعلِهِ، فليس عِندَهُم عِلمٌ مُنزَّلٌ من السَّماءِ، ولا هم مُشتَغِلونَ بالعُلومِ العَقْليَّةِ المَحْضةِ من نَحوٍ وحِسابٍ وطِبٍّ، وإنَّما كان عِلمُهُم ممَّا سَمَحَتْ به قَرائِحُهُم من نَحوٍ وشِعرٍ وبَلاغةٍ وفَصاحةٍ وخُطَبٍ، فلمَّا بعَثَ اللهُ نبِيَّهُ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالهُدَى أخَذوا العِلمَ عنه بعدَ المُجاهَدةِ الشَّديدةِ، والمُعالَجةِ على نَقْلِهِم عن عادَتِهِم الجاهِليَّةِ، وظُلُماتِهِم الكُفْريَّةِ إلى نُورِ الإسْلامِ، فاجتَمَعَ لهم الكَمالُ بالقُوَّةِ الفِطْريَّةِ المَخْلوقةِ فيهم، وبالكَمالِ المُنزَّلِ إليهم، فوجَبَ تَقْديمُهُم والأخْذُ عنهم، وقيلَ: هذا ليس على العُمومِ؛ لأنَّه لو أنَّه أرادَ العُمومَ لَمَا كان في غَيرِهِم مَن هُم أعلَمُ منهم، وقيلَ: إنَّ الخِطابَ لأهْلِ زَمانِهِ.

ثُم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولولا أنْ تَبطَرَ قُرَيشٌ"، والبَطَرُ الطُّغْيانُ في النِّعْمةِ وكُفرُها والجَورُ فيها "لأَخبَرتُها بما لها عِندَ اللهِ"، أي: لولا أنَّ قُرَيشًا إذا عَلِمَتْ ما لها عِندَ اللهِ من الخَيرِ والأجْرِ والثَّوابِ والنَّعيمِ المُدَّخَرِ؛ كانت تَبطَرُ وتَدَعُ العَمَلَ، وتَرتَكِبُ ما لا يَحِلُّ لها؛ اتِّكالًا على ما عَلِمَتْهُ من حُسنِ الجَزاءِ عِندَ اللهِ لأَعلَمتُها به.

وهذا دليلٌ على عُلُوِّ مَنزِلةِ قُرَيشٍ، وارتِفاعِ قَدْرِها عِندَ اللهِ، وأنَّ الجَزاءَ المُدَّخَرَ لها عَظيمٌ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (28/ 125 ط الرسالة) ((16927- حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة، عن زيد بن أبي عتاب، عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها، فإنما تدخله زورا)).

16928- قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها ما لخيارها عند الله عز وجل)).

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (12/ 169) 33054- حدثنا الفضل بن دكين، عن عبد الله بن مبشر، عن زيد بن أبي عتاب، قال قام معاوية على المنبر، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في هذا الأمر , خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا , والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله.

[السنة - لابن أبي عاصم] (2/ 534) ‌1129- حدثنا أبو بكر، ثنا الفضيل بن دكين، عن عبد الله بن مبشر، عن زيد أبي عتاب، قال: قام معاوية على المنبر، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم تبع لخيارهم، وشرارهم تبع لشرارهم)).

أحاديث ذات صلة

النَّاسُ تَبَعٌ لقُرَيشٍ في هذا الأمرِ، خيارُهم في الجاهليَّ | موسوعة الحديث