{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} [الكهف: 46]، عن عُثمانَ بنِ عفَّانَ: هِيَ قولُ سُبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ.
أخرجه أحمد (513)، والبزار (405)، وأبو يعلى كما في ((غاية المقصد)) (459) واللفظ لهم مطولا.
خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النارِ ؛ قولوا : سبحانَ اللهِ ، و الحمدُ للهِ ، ولَا إلهَ إلَّا اللهِ ، واللهُ أكبرُ ، فإِنَّهنَّ يأتينَ يومَ القيامةِ مُقَدِّمَاتٍ وَمُعَقِّبَاتٍ وَمُجَنِّبَاتٍ ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3214 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10684)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/17)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4027) باختلاف يسير.
ذِكْرُ اللهِ تَعالى مِن أفْضَلِ الأعْمالِ وأيْسَرِها، التي تُنَجِّي صاحِبَها من النارِ، وتَبْقى له ذُخْرًا وأَجْرًا يومَ القيامَةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصْحابِهِ: "خُذوا جُنَّتَكم"، أي: احْتَرِسوا وخُذوا وِقايَتَكُم، "من النارِ" وذلك بأنْ تَجْعَلوا بينكم وبين النارِ وِقايَةً، ثم فسَّر لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّةَ الوِقايَةِ من النارِ؛ وذلك بقَوْلِ: "سُبحانَ اللهِ"، وهي تَعني تَنَزُّهَهُ عن كُلِّ ما لا يَلِيقُ بجَمالِ ذاتِ الله سُبحانَه وكَمالِ صِفاتِه، "والحَمْدُ لله"، أي: أُثْني عليه؛ فهو المُسْتَحِقُّ لإبْداءِ الثَّناءِ وإظْهارِ الشُّكرِ، "ولا إِلَهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا إلَهَ حَقٌّ إلَّا اللهُ جَلَّ وعَلَا، وهو وحْدَهُ المُسْتحِقُّ أنْ يُفرَدَ بالعِبادَةِ والتألُّهِ، "وَاللهُ أَكْبَرُ" إثْباتٌ للكِبرِياءِ والعَظَمَةِ للهِ تَعالى؛ "فإنَّهُنَّ"، أي: فإنَّ هذه الكَلِماتِ، "يَأْتينَ يومَ القِيامَةِ مُقدِّماتٍ" أي: يَتقدَّمْنَ صاحبَها يومَ القِيامةِ، "ومُعَقِّباتٍ"، أي: هُنَّ كلِماتٌ يَأْتي بعْضُها عقِبَ بعْضٍ، "ومُجَنِّباتٍ"، أي: هي التي تكونُ في المَيْمَنةِ والمَيْسَرةِ، فكأنَّهن جَيْشٌ من جِهَةِ قائِلِهِنَّ تَسْتُرْنَهُ عن النارِ، "وهُنَّ الباقياتُ الصَّالِحاتُ"، أي: باقياتٌ لصاحِبِها وصالحاتٌ لجَزيلِ ثَوابِها في المعادِ وحينَ الحاجَةِ، ويَحتمِلُ أنْ يُريدَ بها قوْلَهُ تَعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا} [مريم: 76] ( ).
[مسند أحمد] (1/ 537 ط الرسالة) :
513 - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو عقيل، أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يوما وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماء في إناء، أظنه سيكون فيه مد، فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: " ومن توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر، غفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات ".
قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات يا عثمان؟ قال: هن: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله
[مسند البزار - البحر الزخار] (2/ 62) :
405 - حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا عبد الله بن يزيد، قال: نا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو عقيل: أنه سمع الحارث، مولى عثمان يقول: جلس عثمان على المقاعد وجلسنا معه، فلما جاءه المؤذن دعا بماء يكون قدر مد فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: " ومن توضأ وضوئي ثم قام يصلي الظهر غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ومن صلى العصر غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ومن صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، ومن صلى العشاء غفر له ما بينها وما بين صلاة الفجر، أو قال الصبح، ثم إن قام فتوضأ، ثم صلى غفر له ما بينها وبين الظهر وهن الحسنات يذهبن السيئات، قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات الصالحات؟ فقال عثمان: هي لا إله إلا الله، وسبحان الله وبحمده، والله أكبر، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله ".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بلفظه عن عثمان إلا من هذا الوجه
غاية المقصد فى زوائد المسند (1/ 173) :
459 - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، أنبأنا أبو عقيل، أنه سمع الحارث، مولى عثمان، يقول: جلس عثمان يوما وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماء فى إناء، أظنه سيكون فيه مد، فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئى هذا، ثم قال: "من توضأ وضوئى هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر، غفر له ما كان بينها وبين الصبح، [ثم صلى العصر، غفر له ما بينها وبين صلاة الظهر] ، ثم صلى المغرب، غفر له ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء، غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء وهن الحسنات يذهبن السيئات، قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات يا عثمان؟ قال: هن لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قلت: فى الصحيح بعضه بغير هذا السياق.