عن الحارثِ مولى عثمانَ قالَ كانَ عثمانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ جالسًا ونحنُ معَهُ إذ جاءَهُ المؤذِّنُ فدعا بماءٍ فذكرَ الحديثَ في فضلِ الوضوءِ والصَّلواتِ الخمسِ قالَ وَهُنَّ الحسَناتُ يُذهبنَ السَّيِّئات قالوا يا عثمانُ هذهِ الحسَناتُ فما الباقياتُ الصَّالحاتُ قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وسبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ واللَّهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# وضوء - فضل الوضوء# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# توبة - قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات# أدعية وأذكار - فضل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
المصدر: الأمالي المطلقة
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (513)، والبزار (405)، والسمرقندي (367) جميعا باختلاف يسير مطولا.

الشرح والتوضيح

خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النارِ ؛ قولوا : سبحانَ اللهِ ، و الحمدُ للهِ ، ولَا إلهَ إلَّا اللهِ ، واللهُ أكبرُ ، فإِنَّهنَّ يأتينَ يومَ القيامةِ مُقَدِّمَاتٍ وَمُعَقِّبَاتٍ وَمُجَنِّبَاتٍ ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3214 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10684)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/17)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4027) باختلاف يسير.

ذِكْرُ اللهِ تَعالى مِن أفْضَلِ الأعْمالِ وأيْسَرِها، التي تُنَجِّي صاحِبَها من النارِ، وتَبْقى له ذُخْرًا وأَجْرًا يومَ القيامَةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصْحابِهِ: "خُذوا جُنَّتَكم"، أي: احْتَرِسوا وخُذوا وِقايَتَكُم، "من النارِ" وذلك بأنْ تَجْعَلوا بينكم وبين النارِ وِقايَةً، ثم فسَّر لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّةَ الوِقايَةِ من النارِ؛ وذلك بقَوْلِ: "سُبحانَ اللهِ"، وهي تَعني تَنَزُّهَهُ عن كُلِّ ما لا يَلِيقُ بجَمالِ ذاتِ الله سُبحانَه وكَمالِ صِفاتِه، "والحَمْدُ لله"، أي: أُثْني عليه؛ فهو المُسْتَحِقُّ لإبْداءِ الثَّناءِ وإظْهارِ الشُّكرِ، "ولا إِلَهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا إلَهَ حَقٌّ إلَّا اللهُ جَلَّ وعَلَا، وهو وحْدَهُ المُسْتحِقُّ أنْ يُفرَدَ بالعِبادَةِ والتألُّهِ، "وَاللهُ أَكْبَرُ" إثْباتٌ للكِبرِياءِ والعَظَمَةِ للهِ تَعالى؛ "فإنَّهُنَّ"، أي: فإنَّ هذه الكَلِماتِ، "يَأْتينَ يومَ القِيامَةِ مُقدِّماتٍ" أي: يَتقدَّمْنَ صاحبَها يومَ القِيامةِ، "ومُعَقِّباتٍ"، أي: هُنَّ كلِماتٌ يَأْتي بعْضُها عقِبَ بعْضٍ، "ومُجَنِّباتٍ"، أي: هي التي تكونُ في المَيْمَنةِ والمَيْسَرةِ، فكأنَّهن جَيْشٌ من جِهَةِ قائِلِهِنَّ تَسْتُرْنَهُ عن النارِ، "وهُنَّ الباقياتُ الصَّالِحاتُ"، أي: باقياتٌ لصاحِبِها وصالحاتٌ لجَزيلِ ثَوابِها في المعادِ وحينَ الحاجَةِ، ويَحتمِلُ أنْ يُريدَ بها قوْلَهُ تَعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا} [مريم: 76] ( ).

أحاديث ذات صلة