أَتانا زَيدُ بنُ ثابتٍ، ونحن في حائطٍ لنا، ومعنا فِخاخٌ نَنصُبُ بها، فصاحَ بنا وطرَدَنا، وقال: ألم تَعلَموا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ صَيدَها.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# حج - صيد الحرم وشجره# صيد - صيد الحرم والاصطياد فيه# فضائل المدينة - حرم المدينة# فضائل المدينة - تحريم صيد المدينة وشجرها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21663) واللفظ له، والحميدي (400)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6304)

الشرح والتوضيح

إنَّ إبراهيمَ حرَّم بيتَ اللهِ و أمَّنَه ، و إنِّي حرَّمْتُ المدينةَ ما بين لابَتَيها ، لا يُقْلعُ عضَّاهَها ، و لا يُصادُ صيدُها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو يعلى (2151)، وعبد بن حميد (1074) واللفظ لهما، ومسلم (1362) باختلاف يسير.

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمكَّةَ والمدينَةِ مَنزِلَةً تفُوقُ غيرَهما مِن الأماكِنِ والمنازِلِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ إبراهيمَ" نَبيَّ اللهِ عزَّ وجلَّ وخليلَه "حرَّم بَيتَ اللهِ" وَبَيتُ اللهِ هو الكَعْبَةُ، وجاءَ عِندَ البُخاريِّ عن عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنَّ إبراهيمَ حرَّم مَكَّةَ"، أي: حرَّم جَميعَ مَكَّةَ، وليس البَيتَ فحَسْبُ، ومَعنى حرَّمها، أي: جعَل لها حُرْمَةً بأَمْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُرمَتُها تَحريمُ قَطعِ شَجَرِها، وقَتلِ صَيدِها ونَحوِه.

"وأمَّنَه"، أي: جعَلها مَأْمَنًا لا يُعتَدى على أَحَدٍ فيها إلَّا بِحَقٍّ.

"وإنِّي حَرَّمتُ المدينَةَ"، أي: كحُرمَةِ مَكَّةَ "ما بين لابَتَيْها" اللَّابَةُ هي الحَرَّةُ، والمدينَةُ المُنوَّرةُ بين حَرَّتينِ: شَرقيَّةٍ، وغَربيَّةٍ، والحَرَّةُ هي الأرضُ ذاتُ الحِجارَةِ السُّودِ كأنَّها أُحرِقَتْ بالنَّارِ، ويَقصِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه حرَّم المدينَةَ كُلَّها، ومِن هذا التَّحْريمِ لها "لا يُقلَعُ عِضاهُها" جَمْعُ عِضاهَةٍ، وهو كُلُّ شَجَرٍ له شَوكٌ، "ولا يُصادُ صَيْدُها"، وفي رِوايَةِ الصَّحيحِ من حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولا يُنفَّرُ صَيْدُها"، أي: لا يُزعَجُ، فإذا كان النَّهْيُ عن إزْعاجِ الصَّيدِ فيكونُ النَّهْيُ عن قَتْلِه من بابِ أوْلى( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (35/ 517) 21663- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثني زياد بن سعد الخراساني، سمع شرحبيل بن سعد، يقول: أتانا زيد بن ثابت ، ونحن في حائط لنا، ومعنا فخاخ ننصب بها، فصاح بنا وطردنا، وقال: ((ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم صيدها))

مسند الحميدي (1/ 195) 400- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا زياد بن سعد الخراساني عن شرحبيل أبي سعد قال أتانا زيد بن ثابت ونحن في حايط ننصب فخاخا للطير وطردنا وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيد المدينة

شرح معاني الآثار (4/ 192) 6304- حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان، قال: ثنا زياد بن سعد، عن شرحبيل، قال: أتانا زيد بن ثابت رضي الله عنه , ونحن ننصب فخاخا لنا بالمدينة , فرمى بها وقال: ((ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم صيدها؟))

أحاديث ذات صلة