عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، رضي اللهُ عنه ، قال : ليس الوترُ بحتمٍ كالصلاةِ ، ولكنَّه سُنَّةٌ فلا تَدَعوه
أخرجه أحمد (842)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (70)، وأبو يعلى (317)
عن عليٍّ قال الوِتْرُ ليس بِحَتْمٍ كصلاتِكم المكتوبةِ ولكنْ سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالَ إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ ، فأَوْتِرُوا يا أهلَ القُرآنِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 453 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي مفرقا (1676، 1675)، وابن ماجه (1169)، وأحمد (786، 877) مفرقا ، وجميعا بلفظه.
الوِترُ هو آخِرُ صلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعدَ التَّنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، ويكونُ برَكَعاتٍ فَرديَّةِ العدَدِ؛ فيَصِحُّ بركعةٍ أو ثلاثٍ وخَمسٍ، وهكذا.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه: "الوِترُ ليس بحَتْمٍ"، أي: صلاةُ الوترِ ليسَتْ بفَرْضٍ واجبٍ، "كصَلاتِكم المكتوبةِ"، أي: بمِثلِ فَرضيَّةِ الصَّلَواتِ الخمسِ، "ولكن سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: ولكنَّها سُنَّةٌ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ وِترٌ"، أي: فَردٌ واحدٌ في ذاتِه، "يُحِبُّ الوترَ"، أي: يُحِبُّ مِن عَبدِه أن يُوتِرَ في الصَّلاةِ، فيُثيبَه ويَأجُرَه عليها؛ "فأوتِروا يا أهلَ القرآنِ"، أي: يعني: المؤمِنين المصدِّقين به، والمعتَنِين بحِفْظِه وتِلاوتِه، وقد يُرادُ بالوترِ في هذا الحَديثِ قيامُ اللَّيلِ، فإنَّ الوِترَ يُطلَقُ عليه؛ فلذا خَصَّ الخِطابَ بأهلِ القرآنِ تأكيدًا، على أنَّ الأَوْلى لهم صَلاتُه وعدَمُ تركِه، وقد قيل غَيرُ ذلك؛ بأنَّ تَخصيصَه أهلَ القُرآنِ بالأمرِ فيه يدُلُّ على أنَّ الوترَ غيرُ واجبٍ على الجَميعِ، ولو كان واجبًا لكان عامًّا، وأهلُ القُرآنِ في عُرْفِ النَّاسِ هم القُرَّاءُ والحُفَّاظُ، دونَ العوامِّ، ويدُلُّ على ذلك أيضًا قولُ ابنِ مسعودٍ للأعرابيِّ في رِوايةٍ أخرى لَمَّا سأَله عمَّا يقولُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الوترِ: "ليس لك ولا لأصحابِك" وقولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه: "الوِترُ ليس بحَتمٍ".
[مسند أحمد] (2/ 205) 842- حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت عاصم بن ضمرة، يحدث عن علي ، قال: (( ليس الوتر بحتم كالصلاة، ولكنه سنة فلا تدعوه)) قال شعبة: (( ووجدته مكتوبا عندي: وقد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم))
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (1/ 115) 70- أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: ليس الوتر بحتم كالصلاة، ولكنه سنة؛ فلا تدعوه.
مسند أبي يعلى الموصلي (1/ 268) 317- حدثنا عبيد الله، حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عاصم بن ضمرة، يحدث عن علي ، أنه قال: ((ليس الوتر بحتم كالصلاة، ولكنه سنة، فلا تدعه)).
قال شعبة: فوجدته مكتوبا عندي، فقد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم