- قال اللهُ تعالَى : إذا قبضتُ من عبدي كريمتَه - و هو بها ضنينٌ - لم أَرْضَ له ثوابًا دون الجنةِ، إذا حمدَني عليها

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# رقائق وزهد - الصبر على ذهاب البصر# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: العرباض بن سارية
المحدث: الألباني
الحكم:حسن بجموع الطرق

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (4198)، وابن حبان (2931)، والطبراني (18/254) (634) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ أَوحى إليَّ : أنه من سلك مسلكًا في طلبِ العلمِ سهَّلتُ له طريقَ الجنَّةِ ، و من سلبْتُ كريمتَيه أَثَبْتُه عليهما الجنَّةَ ، و فضلٌ في علمٍ خيرٌ من فضلٍ في عبادةٍ ، و ملاكُ الدينِ الورَعُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1727 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5751) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (2/204) باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/160) مفرقاً باختلاف يسير بالعِلْمِ والعَمَلِ تَقومُ الحَضاراتُ وتُنفَّذُ أوامِرُ اللهِ في إعْمارِ الأرضِ، وبِهما مع الصّبرِ يَقومُ الدِّينُ الحَقُّ على الهُدى والنُّورِ والبيِّناتِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ أوْحى إليَّ"، وهذا يَحتمِلُ أنْ يكونَ بواسِطةِ جِبريلَ أو غَيرِه من أشْكالِ الوَحْيِ كالرُّؤْيا المَناميَّةِ، "أنَّه مَن سَلَكَ مَسلَكًا في طَلَبِ العِلْمِ"، أي: يَمشي في طَريقٍ يَطلُبُ فيه عِلمًا نافِعًا خالِصًا للهِ، وهو يَشمَلُ الطَّريقَ الحِسِّيَّ الذي تَقرَعُه الأقدامُ؛ مِثلُ أنْ يأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانُ العِلمِ مَسجِدًا، أو مَدرسةً، أو كُلِّيَّةً، أو غيرَ ذلك، أو أنْ يَقصِدَ بذلك طَلَبَ عِلمٍ من العُلومِ؛ لِيَتَخصَّصَ فيه؛ فيكونَ مِثلَ الطَّريقِ الذي يَقطَعُه؛ ليأتيَ آخِرَه، "سَهَّلتُ له طَريقَ الجَنَّةِ"، أي: يَسَّرَ اللهُ له سَبيلًا وعمَلًا صالحًا يُوصِلُه إلى الجَنَّةِ بفَضلِ اللهِ ورِضوانِه عليه، "ومَن سَلَبتُ كَريمَتَيهِ"، أي: مَن أُصيبَ بفَقْدِ عَيْنَيهِ الكَريمَتَينِ عليه، بالعَمَى فصَبَرَ ورَضِيَ بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه، "أَثَبْتُه عليهما الجَنَّةَ"، أي: جازَيْتُه على ذلك بالجَنَّةِ، وفي نُسْخةٍ: "أُثبِتُه" من الإثباتِ "عليهما": أي على الكَريمَتَينِ يعني: على فَقْدِهما والصَّبرِ عليهما، "وفَضلٌ في عِلمٍ"، أي: زيادةٌ في العِلْمِ، "خَيرٌ من فَضلٍ في عِبادةٍ"، أي: أفضَلُ من الزِّيادةِ في العِبادةِ، "ومِلاكُ الدِّينِ"، أي: أصْلُه وصَلاحُه وما يُعتَمَدُ عليه فيه، "الوَرَعُ"، والمُرادُ به التَّقْوى والتَّعفُّفُ عن المُحرَّماتِ والشُّبُهاتِ.

وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ كُلَّ طَريقٍ من طُرُقِ العِلمِ طَريقٌ من طُرُقِ الجَنَّةِ .

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (10/ 134) :

‌4198- حدثنا الحسين بن مهدي، قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن العرباض بن سارية ، رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه: إذا أخذت من عبدي كريمتيه، وهو بهما ضنين لم أرض له بهما ثوابا دون الجنة.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العرباض بأحسن إسنادا من هذا الإسناد، وقد روي نحو كلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير هذا اللفظ فذكرنا كل حديث بلفظه في موضعه.

صحيح ابن حبان - الرسالة (7/ 194) 2931 - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء قال: حدثنا عمرو بن الحارث قال: حدثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: حدثنا لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني عن ربه قال: "إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابا دون الجنة إذا حمدني عليهما" .

[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 254) :

‌634 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا يونس بن عثمان، عن لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة، عن العرباض بن سارية ، رفعه قال: " قال الرب عز وجل: إذا قبضت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابا دون الجنة "

أحاديث ذات صلة