كانَ رسول اللَّه صلى اللَّهُ عليهِ وسلمَ إذا أتى بالشيءِ قال : يقولُ اذهبوا بِهِ إلى فلانةٍ ، فإنَّها كانت صديقةَ لخديجةَ ، اذهَبوا بِهِ إلى بيتِ فلانةٍ ، فإنَّها كانت تحبُّ خديجةَ
أخرجه البزار (6868)، وابن حبان (7007) مختصراً، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (232) باختلاف يسير
كان إذا ذبحَ الشَّاةَ يقولُ : أَرْسِلُوا بها إلى أصدِقاءِ خَديجةَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4722 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2435)، وابن حبان (7006)، واللفظ لهما، في أثناء حديث، وأبو منصور ابن عساكر في ((كتاب الأربعين)) (ص: 57)، باختلاف يسير، في أثناء حديث.
كانتْ أُمُّ المُؤمِنينَ خَديجةُ بِنتُ خُوَيلدٍ رضِيَ اللهُ عنها مِن أحبِّ النِّساءِ إلى قَلْبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بعدَ وَفاتِها، وظَلَّ وَفِيًّا لها ولأصْدقائِها، فقد كانت نِعْمَ العَونِ والزَّوْجةِ في بِدايةِ البَعْثةِ الشَّريفةِ، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لبَعضِ ذلك؛ حيثُ تقولُ عائِشَةُ أُمُّ المُؤمِنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "كان إذا ذَبَحَ الشَّاةَ"، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذَبَحَ واحِدَةً من الغَنَمِ أو الماعِزِ، "يقولُ: أرْسِلوا بها إلى أصْدقاءِ خَديجةَ"، أي: أرْسِلوا ببَعضِها إلى أصْدقاءِ خَديجةَ من النِّساءِ اللواتي هاجَرْنَ إلى المدينةِ، وهذا الأُسلوبُ -وإنْ كان يُفيدُ العادةَ والشَّأْنَ- مُرادٌ به هنا الكَثْرةُ أي: كَثيرًا ما كان يَفعَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، وكان هذا من حُبِّه ووَفائِه لها بعدَ مَوتِها حيث تَزوَّجَتْه وهو فَقيرٌ، وواسَتْه بنَفْسِها ومالِها في أشَدِّ المِحَنِ في مكَّةَ، وآمَنَتْ به حين كذَّبَه الناسُ.
وفي الحديثِ: دليلٌ على حُسنِ عَهدِ الصاحِبِ، وحِفظِ وُدِّه، ورِعايةِ حُرمَتِه، وإكْرامِ صَديقِه في حَياتِه، وبعدَ مَوتِه .