سألَ رجلٌ حذيفةَ فقال : أَسْتَأْذِنُ على أمِّي ؟ فقال : إنْ لمْ تَسْتَأْذِنْ عليْها رَأَيْتَ ما تَكْرَهُ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1060)
جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللهِ قال : أأَستأْذِنُ على أُمِّي ؟ فقال : ما علَى كلِّ أحيانِها تُحبُّ أن تَراهَا الراوي : علقمة بن قيس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 809 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1059) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (17893) الاسْتِئْذانُ قبْلَ دُخولِ البُيوتِ أَدَبٌ عَظيمٌ مِن آدابِ الإسْلامِ؛ وذلك للتَّحرُّزِ مِن الاطِّلاعِ على العَوْراتِ وما لا يَنْبَغي رُؤْيَتُه، مع حِفْظِ هَيْئاتِ النَّاسِ، وللتَّعريفِ بالدَّاخلِ، ومَنْحِ الإذْنِ بِالدُّخولِ أو عَدَمِه، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ التَّابِعيُّ عَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ قائلًا: "جاءَ رَجُلٌ إلى عبدِ اللهِ قالَ: أَأَسْتأْذِنُ على أُمِّي؟"، أي: أَطْلُبُ منها الإذْنَ قبْلَ الدُّخولِ عليْها؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "ما على كلِّ أحْيانِها تُحِبُّ أنْ تَراها"، والمعْنى: أنَّ للأُمِّ أحْوالًا لا تُحِبُّ أنْ يَراها أَحَدٌ عليْها، مِثْلَ أنْ تَكونَ مُتَخَفِّفةً مِن بعْضِ مَلابِسِها، أو نائِمَةً ومُتَكَشِّفةً، وإنَّما جُعِلَ الاسْتِئْذانُ مِن أَجْلِ النَّظَرِ، وظاهِرُ هذا الاسْتِئْذانِ إذا أُريدَ الدُّخولُ على المَحارِمِ، خاصَّةً لِمَن يُقيمونَ في مَنزِلٍ واحِدٍ، فالاسْتِئْذانُ مَشْروعٌ لهم أَيضًا؛ حِفْظًا للعَوْراتِ.
والاسْتِئْذانُ أَيضًا مَشْروعٌ للنِّساءِ، إذا أَرَدْنَ الدُّخولَ على نِساءٍ، والحِكْمَةُ: حِمايَةُ أَسْرارِ أَهْلِ البَيْتِ مِن أنْ يَطَّلِعَ عليْها مَن لا يُحْبِبْنَ اطَّلاعَه عليْها.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص364) ((1060- حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت مسلم بن نذير يقول: سأل رجل حذيفة فقال: أستأذن على أمي؟ فقال: إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره))