إذا تَكلَّمَ اللَّهُ بالوحيِ سمعَ أَهلُ السَّماءِ كجرِّ السِّلسِلةِ على الصَّفوانِ

الدلالات الموضوعية:# ملائكة - أعمال الملائكة# وحي - صفة نزول الوحي# إيمان - كلام الله# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: العقيدة الأصفهانية
الراوي: [عبدالله بن مسعود]
المحدث: ابن تيمية
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (308)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/352) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إذا تكلَّمَ اللهُ بالوحيِ سمِعَ أهلُ السَّماءِ الدُّنيا صلصلةً كجرِّ السِّلسلةِ على الصَّفا ، فيُصعَقونَ ، فلا يزالونَ كذلكَ حتَّى يأتيَهُم جبريلُ ، حتَّى إذا جاءَهُم جبريلُ ، فُزِّعَ عَن قلوبِهِم فيقولونَ : يا جبريلُ ماذا قالَ ربُّكَ ؟ فيقولُ الحقَّ ، فيقولونَ : الحقَّ الحقَّ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 436 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4738)، وابن حبان (37)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (432) باختلاف يسير اتَّصَفَ الحَقُّ سُبحانَه وتَعالى بصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ، ومن ذلك صِفَةُ الكَلامِ، وكُلُّ صِفاتِه نُمَرِّرُها كما جاءتْ، ونُؤمِنُ بها على الوَجْهِ التي تَليقُ به سُبْحانه بلا تَكْييفٍ ولا تَشْبيهٍ ولا تَعْطيلٍ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا تَكلَّمَ اللهُ بالوَحْيِ"، أي: إذا قَضَى أمْرًا يُوحي به إلى الملائِكَةِ المُكلَّفينَ به، والمُرادُ ما يَقْضيهِ اللهُ سُبحانَه وتعالى من الحَوادِثِ اليَوميَّةِ، بأنْ يَغفِرَ ذنْبًا، ويُفرِّجَ كرْبًا، ويَرفَعَ قوْمًا، ويَضَعَ آخَرينَ، ويُعِزَّ ذَليلًا، ويُذِلَّ جبَّارًا، وهكذا "سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ الدُّنْيا"، أي: السَّماءَ الأُولى، وتُسمَّى بالسَّماءِ الدُّنْيا، "صَلْصَلَةً"، وهي صوْتُ وُقوعِ الحَديدِ بعضُه على بعْضٍ،"كجَرِّ السِّلْسِلَةِ"، أي: صوْتُ وَقْعِ وسَحْبِ سِلْسِلَةِ الحَديدِ "على الصَّفا" أَي: يكونُ الصوْتُ المَسْموعُ يُشبِه صَوْتَ وَقْعِ السِّلْسِلةِ على صَفْوانٍ، وهو الحَجَرُ الأَمْلَسُ، وفي هذا إثباتٌ لصِفَةِ تكلُّمِ الرَّبِّ تَعالى بصَوْتٍ، وهي تُمرُّ كما جاءَت؛ بلا تَكْييفٍ ولا تَمثيلٍ بصَوْتِ المَخْلوقِ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس كمِثلِه شيءٌ، "فيُصْعَقونَ"، أي: يَخافون خوْفًا شديدًا، ويُغْشَى عليهم، وهو خوْفٌ من شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوْتِ، وهذا من التَّعْظيمِ والإجْلالِ والهَيْبَةِ كما يُسْتَعْظَمُ الصَّواعِقُ والكائِنُ عنها، "فلا يَزالون كذلك حتى يَأتِيَهم جِبريلُ، حتى إذا جاءَهم جِبريلُ، فُزِّعَ عن قُلوبِهم"، أي:كُشِفَ عنهم، وأُزيلَ الخَوْفُ عن قُلوبِهم، فتَقولُ الملائِكَةُ لجِبريلَ عليه السَّلامُ: "يا جِبريلُ، ماذا قال رَبُّكَ؟ فيقولُ: الحَقَّ"، أي: قالَ اللهُ القَوْلَ الحَقَّ "فيقولون: الحَقَّ الحَقَّ"، أي: ما قالَه اللهُ هو الحَقُّ، وهذا تَصْديقٌ لقَوْلِ جِبريلَ عليه السَّلامُ .

الأصول والأحكام

[الرد على الجهمية للدارمي- ت البدر] (ص172) ((308- حدثنا محمد بن بشار العبدي، ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله ، رضي الله عنه قال: (( إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصلة كجر ‌السلسلة على الصفوان.

قال: فيفزعون، يرون أنه من أمر الساعة: {حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم، قالوا الحق وهو العلي الكبير} [سبأ: 23]))

[التوحيد لابن خزيمة] (1/ 352) ((وقال بندار عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: (( إذا تكلم الله بالوحي، سمع أهل السماوات للسماوات صلصلة كجر ‌السلسلة على الصفوان، فيفزعون، يرون أنه من أمر السماء حتى إذا فزع عن قلوبهم ينادون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير))

أحاديث ذات صلة