يخرجُ مسيحُ الضلالةِ فيبلغُ ما شاءَ اللهُ أن يبلغَ منَ الأرضِ في أربعينَ يومًا فيلقى المؤمنونَ منه شدةً شديدةً
أخرجه البزار (9642)، وابن حبان (6812) باختلاف يسير
إنَّ الأعورَ الدجالَ – مسيحُ الضلالةِ – يخرجُ من قِبلِ المشرقِ ، في زمانِ اختلافٍ من الناسِ وفُرقةٍ ، فيبلغُ ما شاء اللهُ من الأرضِ في أربعين يومًا ، [ اللهُ ] أعلمُ ما مقدارَها ، اللهُ أعلمُ ما مقدارَها ( مرتين ) ؟ ! ويُنزلُ [ اللهُ ] عيسى ابنُ مريمَ ؛ فيَؤُمَّهم ، فإذا رفع رأسَه من الركعةِ قال : سمع اللهُ لمن حمدَه ، قتل اللهُ الدجالَ وأظهرَ المؤمنين الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1598 خلاصة حكم المحدث : صحيح ما مِن نبيٍّ إلَّا حذَّر أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ؛ فهو أعْظَمُ فِتْنَةٍ ستَمُرُّ على البَشريَّةِ، فمَنْ أدْرَكَها ثم حُفِظَ منها، هو المُوَفَّقُ من اللهِ سُبْحانهُ وتَعالَى.
وفي هذا الحديثِ يقولُ الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ الأعْوَرَ الدَّجَّالَ -مَسِيحَ الضَّلَالَةِ- يَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ" وفي رِوايةِ التِّرْمِذِيِّ من حديثِ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه: "يُقالُ لها: خُراسانُ" وهي بلادٌ بشَرْقِ العِراقِ، "في زَمانِ اخْتِلافٍ مِنَ الناسِ وفُرْقَةٍ"، أي: يكونُ أهْلُ ذلك الزَّمانِ الذي يَخْرُجُ فيه الدَّجَّالُ مُخْتَلِفينَ على بعْضِهم مُتفَرِّقينَ مُتحَزِّبينَ، " فيَبْلُغُ ما شاءَ اللهُ مِنَ الأرْضِ في أرْبَعينَ يوْمًا"، أي: يَدورُ الأرْضَ في أرْبَعينَ يوْمًا، وفي حديثِ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "يَجيءُ الدَّجَّالُ فيطأُ الأرضَ إلَّا مَكَّةَ والمدينةَ" رواه أحمدُ، "اللهُ أعْلَمُ ما مِقْدارُها، اللهُ أعْلَمُ ما مِقْدارُها مَرَّتيْنِ؟! "، أي: اللهُ أعْلَمُ بمِقْدارِ هذه الأيامِ وطُولِها، وقد ورَدَ عند أحمدَ مِن حَديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ تِلكَ الأربعين: "اليومُ منها كالسَّنةِ، واليومُ منها كالشَّهرِ، واليومُ منها كالجُمُعةِ، ثُم سائرُ أيامِه كأيامِكم هذه"، "ويُنْزِلُ اللهُ عيسى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَيَؤُمُّهُم"، أي: في الصَّلاةِ، وقيل: إنَّما إمامتُه تكونُ بالحُكمِ بكِتابِ اللهِ وسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما في روايةِ الصَّحيحينِ: "وإمامُكم منكم"، أي: يكونُ إمامُ المسلمينَ في الصَّلاةِ واحدًا منهم وليس عِيسى عليه السَّلام.
وفي روايةٍ لمسلمٍ جاء تفسيرُ ذلك عن أحدِ الرواةِ، ومعناه: فأَمَّكم بكِتابِ ربِّكم عزَّ وجلَّ، وسُنِّةِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في روايةٍ لجابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "فيَنطلقون فإذا هم بعيسى ابنِ مَريمَ، فتُقامُ الصلاةُ، فيُقالُ له: تَقدَّم يا رُوحَ اللهِ، فيقول: ليتقدَّمْ إمامُكم فلْيُصلِّ بِكم" وهذا رواه أحمدُ، "فإذا رَفَعَ رَأسَه من الرَّكْعَةِ قال: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَه، قَتَلَ اللهُ الدَّجَّالَ وأَظْهَرَ المُؤْمِنينَ"، أي: يُميتُ اللهُ عزَّ وجلَّ المسيحَ الدجَّالَ في عَهْدِ عِيسى عليه السَّلامُ، وفي الرِّواياتِ: أنَّ عيسى عليه السَّلامُ هوَ الذي سيَقْتُلُه كما في رِوايةِ مُسلمٍ: "فإذا رآه عدوُّ الله، ذابَ كما يذوبُ المِلحُ في الماءِ، فلو تَرَكَه لانذابَ حتى يَهلِكَ، ولكن يَقتُلُه اللهُ بيَدِه، فيُريهم دَمَه في حَرْبتِه".
وفي الحديثِ: دَلالةٌ من دَلالاتِ نُبُوُّتِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم( ).
[مسند البزار = البحر الزخار] (17/ 96) :
9642- حدثنا علي بن المنذر ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: سمعت من أبي القاسم الصادق المصدوق يقول يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في زمن اختلاف من الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما الله أعلم ما مقدارها؟ فيلقى المؤمنون شدة شديدة، ثم ينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه من السماء فيقوم الناس فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده قتل الله الدجال وظهر المؤمنون فأحلف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قال: إنه لحق وأما قريب فكل ما هو آت قريب.
صحيح ابن حبان - الرسالة (15/ 223) 6812 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا صالح بن عمر، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: أحدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق؟ حدثنا رسول الله أبو القاسم الصادق المصدوق: "إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق، في زمان اختلاف من الناس وفرقة، فيبلغ ما شاء الله من الأرض في أربعين يوما، الله أعلم ما مقدارها، الله أعلم ما مقدارها،- مرتين- وينزل الله عيسى بن مريم، فيؤمهم، فإذا رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قتل الله الدجال، وأظهر المؤمنين" .