أنَّ رَجُلًا أتى عُمَرَ، فذَكَرَ ابنُ جَعفَرٍ مِثلَ حديثِ الحَكمِ، وزاد قال: وسَلَمةُ شَكَّ، قال: لا أدري، قال فيه: المِرفَقَينِ أو إلى الكَفَّينِ؟ فقال عُمَرُ: بلى، نُوَلِّيكَ ما تَوَلَّيتَ.

الدلالات الموضوعية:# تيمم - صفة التيمم# علم - التثبت في الحديث# تيمم - تيمم الجنب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمار بن ياسر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، دون قوله: إلى المرفقين

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (324)، والنسائي (312)، وأحمد (18333) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كنتُ عند عمرَ فجاءَه رجلٌ فقال إنا نكونُ بالمكانِ الشهرَ والشهريْنِ فقال عمرُ أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجدَ الماءَ قال فقال عمارٌ يا أميرَ المؤمنين أما تذكرُ إذ كنتُ أنا وأنت في الإبلِ فأصابتْنَا جنابةٌ فأما أنا فتمعكتُ فأتينا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فذكرتُ ذلك له فقال إنما كان يكفيكَ أن تقول هكذا وضرب بيديْهِ إلى الأرضِ ثم نفخَهُمَا ثم مسح بهما وجهَه ويديْهِ إلى نصفِ الذراعِ فقال عمرُ يا عمارُ اتَّقِ اللهَ فقال يا أميرَ المؤمنين إن شئتَ واللهِ لم أذكُرْهُ أبدًا فقال عمرُ كلا واللهِ لنُوَلِّيَنَّكَ من ذلك ما توَّليتَ الراوي : عمار بن ياسر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 322 خلاصة حكم المحدث : صحيح إلا قوله: "إلى نصف الذراع" فإنه شاذ التخريج : أخرجه أبو داود (322)، وعبد الرزاق (915) كلاهما بلفظه، والبخاري (338)، ومسلم (368) كلاهما بلفظ مقارب.

شُرِعَ التَّيَمُّمُ لِمَنْ لم يجِدِ الماءَ أو تَعذَّرَ عليه استعمالُه لمرَضٍ ونحوِه، وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبْزى رضِيَ اللهُ عنه: "كنتُ عِند عمرَ، فجاءه رجُلٌ، فقال: إنَّا نكون بالمكانِ الشَّهْرَ والشَّهْرَيْنِ"، أي: لا يكون معنا ماءٌ، والمقصودُ: أنَّهم يمكُثون الشَّهْرَ والشَّهْرَيْنِ في مكانٍ ويُجْنِبونَ ولا يَجدونَ الماءَ الكافيَ للغُسْلِ، فماذا يَصنعون في التَّطَهُّرِ والغُسْلِ والصَّلاةِ؟ "فقال" عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: "أمَّا أنا فَلَمْ أكُنْ أصلِّي حتَّى أجِدَ الماءَ"، أي: سأمتِنعُ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى أجِدَ الماءَ لأتطهَّرَ وأتوضَّأَ به، "قال" عبدُ الرَّحمنِ: "فقال عمَّارٌ: يا أميرَ المؤمنينَ، أَمَا تذْكُرُ إذ كنتُ أنا وأنتَ في الإبلِ"، أي: كانا قد خرَجا في رعايةِ الإبلِ في عَهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأصابَتْنا جَنابةٌ"، والجنابةُ: تُطلَقُ على كُلِّ مَنْ أنزل المَنِيَّ أو جامَعَ؛ لاجتِنابِهِ الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يَطْهُرَ منها، "فأمَّا أنا فتَمَعَّكْتُ"، أي: تمرَّغْتُ وتقلَّبْتُ في التُّرابِ؛ حتَّى يُصيبَ جميعَ بَدني، وكان ذلك منه على سَبيلِ التَّطهُّرِ ورَفْعِ الجَنابةِ، "فأتيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكرتُ ذلك له"، أي: تطهُّري بالتُّرابِ، "فقال" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّما كان يَكفيكَ أنْ تقولَ هكذا"، أي: يُعلِّمُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّيمُّمَ، "وضرَب بيدَيْهِ إلى الأرضِ، ثمَّ نفَخهما، ثمَّ مسَح بهما وجهَهُ ويدَيْهِ إلى نِصْفِ الذِّراعِ"، أي: جعَل ضرْبَهُ للتُّرابِ مرَّةً واحدةً.

فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: "يا عمَّارُ، اتَّقِ اللهَ"، أي: كأنَّه يُراجِعُهُ فيما يقول، وذلك أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه لا يذْكُرُ تلك الواقعةَ، فقال عمَّارُ: "يا أميرَ المؤمنينَ، إنْ شِئْتَ"، أي: إنْ أردْتَ ورأيْتَ أنْ أمتنِعَ عن ذِكْرِ هذا الحديثِ، "واللهِ لم أذكُرْه أبدًا"، "فقال عُمَرُ: كلَّا والله! لَنُوَلِّيَنَّكَ مِنْ ذلك ما تَوَلَّيْتِ"، أي: نَكِلُ إليك مسؤوليَّةَ ما قد قُلْتَ.

والثَّابِتُ في الرِّواياتِ أمْرُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالتَّيمُّمِ بمسْحِ الوجهِ والكفَّيْنِ، وليس المسْحَ إلى نِصْفِ الذِّراعِ.

وفي الحديثِ: إقرارُ المجتهدِينَ لبَعضِهم، وإنَّ لم يَتوافَقوا في الرَّأْيِ..

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 128 ط مع عون المعبود) ‌324- حدثنا محمد بن بشار، نا محمد، يعني ابن جعفر، نا شعبة، عن سلمة، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار بهذه القصة، فقال: ((إنما كان يكفيك وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى الأرض ثم نفخ فيها ومسح بها وجهه وكفيه، شك سلمة قال: لا أدري فيه إلى المرفقين، يعني أو إلى الكفين)).

[سنن أبي داود] (1/ 128 ط مع عون المعبود)

323- حدثنا محمد بن العلاء، نا حفص، نا الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبزى، عن عمار بن ياسر في هذا الحديث، فقال: ((يا عمار، إنما كان يكفيك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض، ثم ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد ولم يبلغ المرفقين، ضربة واحدة)).

قال أبو داود: ورواه وكيع عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، ورواه جرير عن الأعمش، عن سلمة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، يعني عن أبيه

[سنن النسائي] (1/ 223) ((312- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، عن سلمة، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه

أن رجلا أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد الماء؛ قال عمر: لا تصل.

فقال عمار بن ياسر : يا أمير المؤمنين، أما تذكر إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: ((إنما كان يكفيك؛ فضرب النبي صلى الله عليه وسلم يديه إلى الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه-وسلمة شك؛ لا يدري فيه: إلى المرفقين، أو الكفين- فقال عمر: نوليك ما توليت))

[مسند أحمد] (30/ 276 ط الرسالة) ((18333- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن رجلا أتى عمر ، فذكر ابن جعفر مثل حديث الحكم، وزاد: قال: وسلمة شك، قال: لا أدري قال فيه: المرفقين، أو: إلى الكفين.

فقال عمر: بلى، نوليك ما توليت )) [مسند أحمد] (30/ 275 ط الرسالة)

((18332- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت، فلم أجد ماء، فقال عمر: لا تصل، فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية، فأجنبنا، فلم نجد ماء، فأما أنت، فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: (( إنما كان يكفيك)) وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى الأرض، ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفيه ))

أحاديث ذات صلة