عنِ المُختارِ بنِ فُلفُلٍ قال: سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ عنِ الشربِ في الأوعيةِ فقال: نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُزَفَّتَةِ وقال: كلُّ مُسكِرٍ حرامٌ قلتُ له: صدَقتَ، المُسكِرُ حرامٌ فالشربةُ والشربتانِ على طعامِنا؟ قال: المُسكِرُ قليلُه وكثيرُه حرامٌ وقال: الخمرُ منَ العنبِ والتمرِ والعسلِ والحِنطةِ والشعيرِ والذرةِ، فما خمَّرتَ من ذلك فهو الخمرُ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الخمر ومما تكون# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: كشف اللثام
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: السفاريني الحنبلي
الحكم:[إسناده] على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5642) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (12099) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ الخمرَ من العصيرِ ، والزَّبيبِ ، والتَّمرِ ، والحِنطةِ ، والشَّعيرِ ، والذُّرةِ ، وإنِّي أنهاكم عن كلِّ مُسكِرٍ الراوي : النعمان بن بشير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3677 خلاصة حكم المحدث : صحيح جاءتِ الشريعةُ الإسلاميَّةُ بكلِّ ما يَنفَعُ الناسَ في دُنياهم وأُخراهم، فنَهتْ عن كل ما يُغيِّبُ العَقلَ ويُسبِّبُ الإِسْكارَ، أو يُضيِّعُ المالَ، أو يُؤدِّي إلى الضَّرر.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إنَّ الخمرَ مِن العَصيرِ"، أي: أيًّا كانَ نوعُ هذا العَصيرِ فإذا ما تخمَّرَ فهوَ مَنهيٌّ عَنه، والخمرُ: هيَ كلُّ ما سَترَ العقلَ وغيَّبَه، "والزَّبيبِ والتَّمرِ والحِنْطةِ والشَّعيرِ والذُّرةِ"، أي: كذلكَ وما يُستخرَجُ مِن خَمرٍ مِن تلكَ الأنواعِ، وخصَّها بالذِّكرِ؛ لأنَّ الخَمرَ كانَ يُستخرَجُ مِنها في ذلك الوقتِ.

ثمَّ قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "وإنِّي أنْهاكُم عَن كُلِّ مُسكِرٍ"، أي: إنَّ النهيَ لا يَشملُ تِلكَ الأنواعِ فقطْ، بل النَّهي يَشملُ كلَّ ما يُسبِّبُ إسكارَ العقلِ وتَغيِيبَه؛ فيَدخُل فيه جميعُ أنواعِ المُسكِرات، حتَّى وإنْ سُمِّيتْ بغيرِ أسمائِها كالتي تُسمَّى المشروباتِ الرُّوحيَّة، طالما كان فيها عِلَّةُ الإسكارِ؛ إذ الحِكمُ يَدورُ مع العِلَّةِ وجودًا وعدمًا.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 567) :

‌5642 - أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت المختار بن فلفل عن أنس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة.

مسند أحمد (19/ 149 ط الرسالة) :

‌12099 - حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت المختار بن فلفل، قال: سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزفتة، وقال: " كل مسكر حرام ".

قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة.

قال: قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما.

قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما! قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن كل مسكر حرام.

قال: قلت له: صدقت، السكر حرام، فالشربة والشربتان على طعامنا؟ قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام.

وقال: الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة، فما خمرت من ذلك فهي الخمر.

أحاديث ذات صلة